«قمم» تدين استخدام أسلحة كيميائية في السودان وتدعو لتحقيق دولي

أدانت أمانة الصحة والبيئة بالقوى المدنية المتحدة «قمم» استخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، ودعت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة إلى فتح تحقيق مستقل وعاجل في التقارير الواردة بشأن استخدامها، محذرة من آثارها الفتاكة على المدنيين والبيئة.

 

وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان أمانة الصحة والبيئة بالقوى المدنية المتحدة «قمم»:

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أمانة الصحة والبيئة بالقوى المدنية المتحدة «قمم»

 

بيان بشأن استخدام السلاح الكيميائي وآثاره على الإنسان والبيئة

 

تؤكد أمانة الصحة والبيئة بالقوى المدنية المتحدة «قمم» أن التقارير الدولية والصحفية التي كشفت عن وجود برنامج سري للأسلحة الكيميائية في السودان، وما أوردته من أدلة وشهادات بشأن استخدام مواد كيميائية، بينها غاز الكلور، تعزز المخاوف التي حذرت منها الأمانة في بياناتها السابقة. وترى الأمانة أن هذه المعطيات تشير إلى تورط جيش الإخوان المسلمين في السودان في استخدام أسلحة كيميائية محرمة دولياً ضمن حربه ضد الشعب السوداني، وهو تطور بالغ الخطورة يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً للتحقيق في هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها، خاصة مع ورود مؤشرات وحالات ميدانية من مناطق واسعة في دارفور وكردفان والخرطوم وجبال النوبة والنيل الأزرق.

 

إن السلاح الكيميائي من أكثر الأسلحة فتكاً وعشوائية، إذ لا يميز بين مقاتل ومدني أو طفل وامرأة أو إنسان وحيوان، وقد يؤدي التعرض للمواد السامة إلى اختناق وحروق وتهيج شديد للعينين والجهاز التنفسي وتشنجات وفقدان الوعي والوفاة في الحالات الحادة، فضلاً عن مضاعفات صحية طويلة الأمد بحسب نوع المادة ودرجة التعرض. ولا تنتهي آثاره عند الضحايا المباشرين، بل يمكن أن تمتد إلى الحيوانات التي تتعرض للتسمم والنفوق، وإلى النباتات والمصادر المائية والتربة، بما يهدد الزراعة ومصادر الغذاء ويترك آثاراً بيئية قد تستمر لفترات طويلة.

 

وتحذر الأمانة من أن استخدام هذه الأسلحة في مناطق مأهولة بالسكان يمثل جريمة تتجاوز آثارها حدود ساحات القتال، لأنها تضرب المنظومة البيئية وسلاسل الغذاء ومصادر المياه، وتعرّض المجتمعات لمخاطر صحية وبيئية ممتدة. كما أن إطلاق المواد الكيميائية في البيئة قد يؤدي إلى تلوث الهواء والمياه والتربة وإلحاق أضرار بالكائنات الحية والتوازن الطبيعي، الأمر الذي يجعل حماية المدنيين من هذا النوع من الأسلحة مسؤولية عاجلة لا تحتمل الانتظار، خصوصاً في ظل هشاشة الأوضاع الصحية والبيئية التي خلفتها الحرب.

 

وعليه، تدين أمانة الصحة والبيئة بالقوى المدنية المتحدة «قمم» بأشد العبارات استخدام جيش الإخوان المسلمين للأسلحة الكيميائية ضد السودانيين، وتدعو منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) والأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى فتح تحقيق مستقل وعاجل في التقارير والأدلة المتعلقة بهذه الانتهاكات، وضمان جمع العينات وحفظ الأدلة وتحديد المسؤولين عن إصدار الأوامر والتنفيذ والمشاركة في هذه الجرائم. كما تطالب باتخاذ إجراءات فورية لمنع استمرار استخدام الأسلحة الكيميائية، وحماية السكان في المناطق المتضررة، ورصد مصادر المياه والتربة والهواء، وتوفير الرعاية الصحية للضحايا، لأن استخدام السلاح الكيميائي ضد شعب أعزل يمثل تهديداً خطيراً للإنسان والبيئة وللسلم والأمن الدوليين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.