هباني : الأدلة والشهادات المتداولة بشأن الأسلحة الكيميائية في السودان مفزعة وتستوجب تحقيقاً دولياً شفافاً.
حذّر نائب رئيس القوى المدنية المتحدة «قمم» في السودان ورئيس القوى المدنية الثورية بالإقليم الأوسط، الناظر منتصر هباني، من خطورة ما وصفه بالتقارير والشهادات والأدلة المتداولة بشأن استخدام الجيش أسلحة كيميائية محظورة دولياً خلال الحرب الدائرة في السودان منذ 15 أبريل، مؤكداً أن القضية تمثل تطوراً بالغ الخطورة يستوجب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي والجهات المختصة للتحقق من الوقائع ومحاسبة المسؤولين عنها.
وقال هباني إن معطيات وشهادات ميدانية تشير إلى استخدام غاز الكلور كسلاح كيميائي في مناطق شرق سنار وجبل موية، مشدداً على ضرورة إخضاع تلك المناطق لفحوصات وتحقيقات فنية مستقلة، إلى جانب إجراء تحقيقات عاجلة في شرق الجزيرة، ولا سيما منطقة الهلالية، للتحقق من أي استخدام محتمل للأسلحة الكيميائية، وتحديد طبيعة المواد المستخدمة وآثارها على المدنيين.
وأكد هباني أن ما يتم تداوله من وثائق وأدلة ونتائج تحقيقات بشأن الأسلحة الكيميائية يمثل أمراً مفزعاً وخطيراً، داعياً إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة وشفافة للتحقيق في جميع الادعاءات المتعلقة باستخدام أو تطوير أو تخزين هذه الأسلحة، وتحديد الجهات والأشخاص المسؤولين، ومحاسبة كل من تثبت إدانته، إلى جانب توفير الرعاية والمعالجة للمتضررين واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين من أي تعرض إضافي لهذه المواد المحظورة.
ودعا هباني المجتمع الدولي والدول كافة إلى اتخاذ موقف عاجل وحازم لمنع أي دعم أو إمداد من شأنه إطالة أمد الحرب أو تمكين أطرافها من ارتكاب مزيد من الانتهاكات، مطالباً بإعطاء أولوية قصوى لحماية المدنيين ووقف استخدام الأسلحة المحظورة وإنهاء الحرب، مؤكداً أن القوى المدنية الثورية بالإقليم الأوسط ستواصل المطالبة بالتحقيق والمساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وتحميل المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية لكل من يثبت تورطه في استخدام أو تطوير أو إصدار أوامر باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين