قوى سودانية مناهضة للحرب تشتكي مفوضية الاتحاد الأفريقي لمجلس السلم والأمن

 

قدمت قوى سودانية مناهضة للحرب وغير مصطفة مع أطرافها مذكرة وشكوى رسمية إلى مجلس السلم والأمن الأفريقي ومفوضية الشؤون السياسية والسلم والأمن، احتجاجاً على بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي الصادر في 31 أغسطس الماضي، والذي رحب بما وصفه بـ«مبادرة الحوار السوداني ـ السوداني» التي أعلنها قائد القوات المسلحة.

 

وضمت القوى الموقعة على المذكرة قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب الأمة، والمؤتمر الشعبي، إلى جانب منظمات مجتمع مدني وشبكات نسائية وشبابية وشخصيات عامة من أكاديميين ومفكرين وأدباء ومثقفين.

وقالت المذكرة إن بيان المفوضية تجاوز موقف مجلس السلم والأمن الأفريقي، لعدم إشارته إلى الهدنة الإنسانية أو وقف إطلاق النار، باعتبارهما أولوية قصوى للمجلس، كما اعتبرت أن الترحيب بمبادرة يقودها منفرداً طرف عسكري يتعارض مع قرار تعليق عضوية السودان وسياسة الاتحاد الأفريقي الرافضة للتغييرات غير الدستورية في الحكم.

وأشارت القوى إلى أن البيان تجاهل مواقف سبق أن طرحتها خلال مشاوراتها مع الاتحاد الأفريقي والآلية الخماسية، وكذلك ما ورد في وثيقة الموقف المشترك الموقعة في أديس أبابا يومي 22 و23 أغسطس، وفي مقدمتها الملكية السودانية الكاملة للقرار، وأولوية وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية، إلى جانب استبعاد قوى المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما من العملية السياسية، بسبب ما وصفته بدورهم الموثق في إشعال الحرب واستمرارها.

وحذرت القوى من أن إجراء حوار جزئي من منطقة خاضعة لسيطرة أحد أطراف القتال، من دون مشاركة واسعة من السودانيين ودون التزام بوقف العدائيات، من شأنه ترسيخ الانقسام السياسي في البلاد، بما يضاف إلى حالة الانقسام الفعلي التي فرضتها الحرب على الأرض.

وطالبت مجلس السلم والأمن الأفريقي بإلزام المفوضية بتقديم توضيح رسمي بشأن حيثيات بيانها، والتمسك بشرط الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار الشامل، وضمان حياد الاتحاد الأفريقي باعتباره جهة موثوقة في جهود الوساطة، إلى جانب توحيد مسارات الوساطة، خصوصاً الآليتين الرباعية والخماسية، ضمن إطار واحد ومنسق.

وأكدت القوى استعدادها للتعاون والتشاور مع الاتحاد الأفريقي وهيئاته، مشددة على أن السلام العادل والمستدام يمثل السبيل لإنقاذ وحدة السودان والحفاظ على كرامة شعبه.

التغيير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.