تدهور الجنيه يعمق أزمة الغلاء ويزيد الضغوط المعيشية على المواطنين

يعاني المواطنون من ازمة غلاء طاحنة، بعد ان عادت أسعار السلع الاستهلاكية للارتفاع مجددا متأثرة بتراجع قيمة العملة الوطنية التي تشهد انهيارا غير مسبوق، في وقت لازال المواطن المغلوب على أمرة يدفع فاتورة الغلاء ويصارع للعيش في أجواء الحرب التي أفقدته كل ما يملك وعاد بعد اكثر من 3 سنوات من النزوح واللجوء وفقدات وظيفته وعمله ليبدأ من الصفر.

ولم تفلح محاولات حكومة الامر الواقع في إيقاف نزيف العملة المتسارع رغم سلسة من القرارات والإجراءات اتخذها البنك المركزي قصد منها إعادة الاستقرار لسوق العملات الأجنبية ولكن لم تحقق القرارت أهدافها وزادات الضغوط المعيشية على المواطن بسبب موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق وتصاعدت أسعار السلع الأساسية بوتيرة تفوق قدرة المواطنين على الاحتمال لعدم توفر الموارد الكافية لتلبية متطلبات الحياة اليومية من توفير غذاء وعلاج ومواصلات ورسوم دراسية للطلاب المدارس والجامعات.

وحسب خبراء تضع هذه الازمات المتلاحقة ملايين الاسر أمام واقعٍ مرير تتآكل فيه القدرة الشرائية وتتسع فيه دائرة الفقر بسبب الغلاء المتصاعد الذي الحق اضرارا بالغة بالمواطن الذي صار عاجزا عن تأمين قوت يومه فيما يتوسع نشاط تجار الازمات الذين يلهثون وراء الربح السريع.

وكشفت جولة ل”مداميك” باسواق الخرطوم عن ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية، حيث قفز سعر جوال السكر من 250 الف جنيه الى 300 الف جنيه وصار المواطن يشتري بالكيلو أو نصف كيلو حيث تراوح سعر الكيلو بين 5 الى 6 الاف جنيه وتختلف الأسعار من تاجر لاخر ومن ولاية لاخرى، كما قفزت أسطوانة الغاز الى 100 الف جنيه بعد قرار تخفيضها الشهر الماضي الى 83 الف جنيه وبلغ سعر جوال الدقيق زنة 25 كيلو 110 ألف جنيه، وجركانة الزيت زنة 36 رطلاً 280 ألف جنيه، وجوال الأرز زنة 25 كيلو 100 ألف جنيه، وجوال العدس زنة 20 كيلو 100 ألف جنيه وكرتونة الشاي 165 ألفاً، وجوال الأرز 120 ألفاً، وعبوة لبن البودرة زنة 2,5 كيلو 280 ألفاً، ورطل البن 25 ألف جنيه. وارتفع سعر كيلو اللحم البقري إلى 40 ألف جنيه، بينما ارتفع سعر كيلو لحم الضأن 60 ألف جنيه كما ارتفع سعر طبق البيض إلى 30 ألف جنيه.

وشكا عدد من مواطني مدينة ود مدني بولاية الجزيرة من موجة غلاء جديدة ضربت أسعار السلع الأساسية والضرورية في الأسواق، وشهدت سلع رئيسية مثل السكر والدقيق والزيت زيادات متتالية في أقل من أسبوع، مما يضاعف الضغوط المعيشية ويُثقل كاهل الأسر المنهكة أصلاً. وكشف الأمين العام لشعبة تجار الجملة بود مدني، محمد النقيب، عن قفزات حادة في أسعار المواد الغذائية؛ حيث ارتفع سعر جوال السكر زنة 50 كيلوغراماً إلى 287 ألف جنيه سوداني مقارنة بـ 260 ألفاً، بينما سجل جوال الدقيق زنة 25 كيلوغراماً 95 ألف جنيه بدلاً عن 72 ألفاً.

وارتفع سعر رطل البن من 14 ألفاً إلى 18 ألف جنيه، في حين شهد رطل الشاي الزيادة الأكبر متجاوزاً ضعف سعره السابق ليرتفع من 8 آلاف إلى 18 ألف جنيه سوداني. كما ارتفعت عبوة الزيت سعة لتر واحد من 12 ألفاً إلى 16 ألف جنيه.

وأرجع الأمين العام لشعبة تجار الجملة أسباب هذه الزيادات إلى التراجع المتواصل في قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية، مطالبًا السلطات بالتدخل العاجل لوضع حد للارتفاع اليومي لأسعار السلع، واتخاذ إجراءات قانونية صارمة وحازمة ضد المتعاملين في تجارة العملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.