اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد تؤكد تمسكها بمشروع “تأسيس” وتدعو للوحدة والتماسك
أصدرت اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد بالسودان بياناً شديد اللهجة، جددت فيه التزامها الكامل بمشروع “تأسيس الدولة السودانية” والوفاء لتضحيات أبنائها في ميادين القتال. وأكدت اللجنة في بيانها على وحدة المصير مع قبيلة الرزيقات والمكونات الاجتماعية الأخرى، معلنةً براءتها من أي تحركات فردية لبعض أبناء القبيلة الساعين للتصالح مع الجيش والحركة الإسلامية، واصفةً إياهم بتمثيل أنفسهم فقط.
وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد بالسودان:
اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد بالسودان
بيان مهم
بعد مرور اكثر من ثلاثة سنوات على الحرب التي اندلعت في السودان ، لم يكن المحاميد استثناءا من المؤمرات الكبرى التي حاكها الجيش والحركة الاسلامية واستهدف من خلالها المكونات الاجتماعية الاصيلة ذات التاريخ الضارب في الجزور في هذه البلاد، فقد نعتوا المحاميد بعرب الشتات وابناء الضيوف والتشاديين مثلهم ومثل غيرهم من القبائل التي وصمت بهذه الأوصاف .
و تم استهداف ابناء المحاميد مثلهم وبقية المكونات الاجتماعية المنحدرة من كردفان ودارفور ، ونزعت عنهم الجنسية الوطنية وحرموا من الاوراق الثبوتية ، وليس حصرا بل تذكيرا قليلاً بالاستهداف الممنهج الذي تم للمحاميد وغيرهم من بطون الرزيقات وبقية قبائل غرب السودان في الدالي والمزموم والدندر بحكم انتمائهم لهذه الحواضن، و مصادرة بيوتهم في الخرطوم وطردهم منها ، و المئات الذين تم ادخالهم في السجون بتهم التعاون وعبر قانون الوجوه الغريبة وما قضية نساء اسرة اللابي ببعيدة .
وفي دارفور وجدت مناطق انتشار المحاميد نصيب الاسد من الاستهداف ، حيث أُحرقت (الدمِر) وتم قتل النساء والاطفال والعجزة والمسنين، وقُتلوا الرعاة في مراعيهم ونُفقت الماشية ودُمرت ابار المياه واستهدفت الاسواق التي يتواجد فيها المحاميد ، ولم تسلم حتي المناسبات الاجتماعية ومراسيم العزاء من استهداف الطيران التابع للجيش ، وليس اخر تلك الاستهدافات ضرب اهلنا في كتم بمسيرة استهدفت حنة عريس من ابنائنا وقتلت العشرات من اسرته والمعازيم ، وقبلها لم يكن استهداف قرية (الفردوس) بوسط دارفور وقتل ابن القبيلة الشهيد حامد علي والعشرات من اسرته بمعزل عن هذا الاستهداف ، وقبلها استهداف اهلنا في الجنينة وقتل العشرات منهم ، وكل هذه الجرائم هي نماذج فقط لحجم الاستهداف الممنهج الذي تم للمحاميد دون غيرهم بما يكذب الخطاب الجديد للعصابة التي تسيطر علي الجيش بعدم استهدافها للمحاميد.
تؤكد اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد بالسودان الاتي:
_ ان ابناء المحاميد لم ولن يتأخروا لحظة من خوض معركتهم واصطفوا باكرا في هذا المشروع بعد ما رأوا فيه معبرا عنهم، وشمروا سواعدهم بالزود عنه وفقدوا أثر هذا الاصطفاف اعداد مهولة من الشهداء الذين خلفوا ورائهم الاف اليتامي والاف الارامل ، وفقد الالاف منهم اطراف اجسامهم ولازمت الالاف منهم الاعاقة المستديمة ، ولازالوا في جبهات القتال يتقدمون الصفوف ويقدمون الشهداء يومياً شهيد تلو الشهيد، وزادهم الوحيد في هذا الطريق هو الانتصار او الشهادة واللحاق بمن سبقوهم.
_ تؤكد اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد بالسودان ان هذا الطريق الذي مهر بالدم والدموع لا رجعة منه ، وتؤكد انها تقف صفًا واحدًا خلف مشروع تأسيس الدولة السودانية علي أسس جديدة وفق ما ورد في دستور تحالف السودان التأسيسي ومواثيقه ، وان المحاميد يفخرون بمجاهدات ابنائهم في ارساء دعائم هذا المشروع .
تؤكد اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد ان مصير المحاميد ومستقبلهم ليس منفصلاً عن مصير ومستقبل قبيلة الرزيقات بكل بيوتها وليس منفصلا عن مصير كافة القبائل التي تعيش معها ، وليست هنالك مصالح للمحاميد وحقوق منفصلة عن مصالح وحقوق من يتقاسمون معهم الكلاء والماء من القبائل.
تؤكد اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد بالسودان ان كل من وضع يده مع القتلة وترك اهله وذهب لمصافحة اعدائهم فهو يمثل نفسه فقط ولا يمثل المحاميد.
تؤكد اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد ان جميع من ذهبوا من ابناء القبيلة لمصافحة من قتل اهلهم كانوا قبل اليوم اكثر الناس بعدا عن مصالح المحاميد الحقيقية وكانوا سببا مباشرا وعائقا رئيسيا امام وحدة ابناء المحاميد وذهابهم لن يزيد المحاميد الا وحدة وتماسكا.
تدعوا اللجنة التنسيقية للمحاميد بالسودان جميع المحاميد في السودان بالوحدة والتماسك وقطع الطريق امام من تبعوا مصالحهم وباعوا دماء المحاميد للجيش وعصابة الحركة الاسلامية الارهابية.
عهدنا مع الشهداء ان نواصل الطريق الذي مهروه بدمائهم وان لا نصافح من قتلهم ويتم اطفالهم ، وما يجب نقدمه للشهداء هو النصر فقط وليس خذلانهم وبيع دمائهم
احمد كفوتة
الناطق الرسمي باسم اللجنة التنسيقية العليا للمحاميد بالسودان
الاثنين 11 مايو 2026