وزير الداخلية وحكماء الترجم يؤكدون: السودان “حاكورة واحدة” وعهد جديد بلا صراعات قبلية

 

أكد وزير الداخلية بحكومة السلام الفريق د. سليمان صندل، التزام الحكومة بإعادة بناء المؤسسة الشرطية وتعزيز الأمن المجتمعي وبسط هيبة الدولة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستقوم على “الحرية والمواطنة المتساوية وصفر صراعات قبلية”، وذلك خلال لقائه وفد قبيلة الترجم برئاسة الناظر محمد يعقوب إبراهيم وعدد من أعيان القبيلة.

 

وشهد اللقاء نقاشًا حول قضايا التعايش السلمي والاستقرار المجتمعي ودور الإدارة الأهلية في دعم الأمن والسلم الاجتماعي، وسط تأكيدات متبادلة بأهمية الحفاظ على وحدة السودان وتعزيز الشراكة المجتمعية في مواجهة التحديات الأمنية والاجتماعية.

 

وفي مستهل اللقاء، ترحم وفد قبيلة الترجم على شهداء الثورة، مؤكدًا أنهم كانوا من أوائل المجموعات التي انحازت إلى “صوت الشعب” وشاركت في مسيرة النضال السياسي ضد النظام السابق حتى ما وصفوه بـ “تحقيق الانتصار”، معلنين دعمهم لحكومة “تأسيس” في مساعيها لإرساء الحكم الشفاف ومحاربة الفساد وتعزيز العدالة.

 

وفي حديثه، شدد الناظر محمد يعقوب إبراهيم على تمسكهم بوحدة السودان أرضًا وشعبًا، مؤكدًا أن تعدد المسميات التاريخية للأراضي لا يُغيّر من حقيقة أن “السودان حاكورة واحدة ينبغي أن تبقى كذلك جيلاً بعد جيل”، بحسب تعبيره.

 

وجدد الناظر دعم قبيلة الترجم لحكومة السلام بقيادة الفريق أول محمد حمدان دقلو، معربًا عن مساندتهم للجهود الرامية إلى بناء دولة تقوم على الاستقرار والعدالة والشراكة الوطنية.

 

من جانبه، أشاد وزير الداخلية بمواقف قبيلة الترجم ودور ناظرها في دعم التعايش السلمي والعمل على تقريب وجهات النظر بين المكونات المجتمعية، مشيرًا إلى أن الإدارة الأهلية ظلت تمثل أحد أهم صمامات الأمان الاجتماعي في الإقليم.

وأكد صندل أن وزارته تضع إعادة بناء أجهزة الشرطة في مقدمة أولوياتها، خاصة في ظل النقص الكبير في أدوات تنفيذ القانون، مبينًا أن الحكومة تعمل على تطوير قدرات الشرطة بمختلف إداراتها بما يعزز حماية المدنيين ومحاربة الجريمة وبسط سلطة الدولة.

 

وفي ختام اللقاء، ثمّن الوزير الدور المتعاظم للإدارة الأهلية في قيادة المجتمع المدني، مشيدًا باستعدادها للمساهمة في مكافحة الجريمة ودعم الأجهزة الشرطية في أداء مهامها الأمنية والجنائية المختلفة، في وقت تشهد فيه البلاد تحديات أمنية واجتماعية متصاعدة نتيجة تداعيات الحرب.

التنوير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.