هيئة علماء السودان: التسجيل من أجل دعم الحرب ومناصرة السلطان..!

 

هيئة علماء السودان: التسجيل من أجل دعم الحرب ومناصرة السلطان..!

د. مرتضى الغالي

مع كل ما يدور خلف الكواليس وأمامها..فإن البرهان وجنرالاته منهمكون حالياً في تشكيل كيانات (هلامية وهمية كرتونية) باعتبارها (الحاضنة الجديدة) التي ينبني عليها التفويض ويجري على أساسها الادعاء بالتأييد الشعبي المدني الذي تتولّد منه (حكومة مدنية)..ثم تجري (انتخابات السجم والرماد) لتنصيب الأفعوان رئيسا للجمهورية..!
هذا النشاط الخبيث يجري الآن بصفة يومية لتسمية كيانات جديدة بأسماء ما انزل الله بها من سلطان..! ويمكن أن نذكر عشرات الأسماء الجديدة لهيئات ومنظمات ولجان واتحادات وروابط وجمعيات و(سجم رمادات) خرجت فجأة من العدم..ووضعت على رأسها شخص أو شخصين من الكيزان أو توابعهم..من أجل (تكبير كوم) مؤيدي الحرب وأنصار البرهان ونظام بورتسودان..!
هذا رغم أن السلطة ذاتها وحكومتها ومجلس سيادتها (أفقر من فأر المسيد) من حيث الشرعية ومن حيث الأهلية..فكل هذا الركام و(الخبوب) مصدره انقلاب عقيم مجهول الأبوين..!
هذه الهيئة التي تسمي نفسها “هيئة علماء السودان” لهي من حيث الوظيفة والتكوين (هيئة ممسوخة) و(راكوبة خريف)..حتى لكأنها شكلاً صورياً إيهامياً فارغ المحتوى مثل (البو) أو العبوب) وهو فصيل الناقة الميت أو وليد البقرة والنعجة الميت..الذي يتم حشو جلده بالتبن والقش ووضعه بجانب أمه حتى يدُر لبنها ولا ينقطع حليبها..!!
إنه المثال القرآني لعجل السامري الذي صنعوه بالأيدي وصوّروه (جسداً له خوار)..!
هم سودانيون نعم..ولكنهم ليسوا بعلماء..وهيئتم ليست هيئة علماء..فهذا الاسم يحتاج إلى مراجعة..! فهم في أحسن الأحوال (علماء فقه)..! وعندما تقول علماء السودان مُطلقة هكذا..فالناس يتوقّعون أن هيئة علماء السودان تضم علماء في اللغات والفيزياء النووية والكيمياء والطب والمنطق وعلم النفس والبيولوجي والجغرافيا والتاريخ والفلسفة والبيئة والصوتيات والايكولوجيا والانثربولوجيا والجيولوجيا والفلك والهندسة والعمارة والآثار والرياضيات والذكاء الاصطناعي..إلخ
هذا موضوع يطول..ولكن بالأمس أوعزت جماعة بورتسودان لهيئة علماء السودان هذه..بإعادة تسجيل اسمها لدي “مفوضية العون الإنساني” باعتبار أنها منظمة طوعية خيرية..!
رفض المسجل العام للمنظمات بمفوّضية العون الإنساني طلب الهيئة كما جاء في الأخبار..بحجة عدم إمكانية تسجيل أي هيئة عامة كمنظمة طوعية خيرية حسب التعريف القانوني..! ولكن الأخطر من ذلك أن المفوّضية وجهت اتهاماً مباشراً لهيئة العلماء هذه..بمخالفة المادة (5/أ) والتي تنص على ضرورة (عدم التمييز على أساس العرق أو النوع أو المعتقدات الدينية)..!
إذاُ هذه الهيئة تميّز بين البشر وبين السودانيين بناءً على اختلاف أعراقهم ومعتقداتهم الدينية ..بمعنى أنها (هيئة عنصرية) تحارب التنوّع وتميّز بين الناس وخلفياتهم من حيث الانتماء الإثني ومن حيث النوع ومن حيث الدين والمعتقد..!
واقع الحال يقول إن هذا الرفض للتسجيل لن يستمر..وستعيد سلطة البرهان تسجيل هذه الهيئة بالرغم من قرار مسجل المفوضية..ورغم انف القانون..!
لكن السودانيين ليسوا في حاجة إلى دليل لمعرفة حقيقة هذه الهيئة التي صنعتها الإنقاذ..وجعلت أساسها ا و(عضمة رأسها) من الكيزان..رغم إن بعض حسني النيّة انضموا إليها..وأرادت الإنقاذ عبرهم أن تقول أنها هيئة علماء قومية..!
هذه الهيئة كانت صماء الأذنين طوال عهد الاتقاد الأغبر..لقد سكتت عن جرائم الكيزان النكراء وأغمضت عينيها عن مخازي القتل والإقصاء والمحاباة والاضطهاد والأحكام الجائرة والحرمان من الحيلة..ولم تقف يوماً واحداً لمناصرة الضعفاء والمظلومين والمقهورين..بل لقد باركت وناصرت وروّجت للأكذوبة الكبرى..(أكذوبة شريعة الإنقاذ المدغمسة).. الله لا كسّبكم..!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.