إبراهيم مطر يكتب : فضل الله برمة ناصر .. جنرال لم يدخل المتاهة!!
فضل الله برمة ناصر .. جنرال لم يدخل المتاهة!!
إبراهيم مطر
الحملة التي تشنها غرف الفلول الإعلامية هذه الأيام على سعادة اللواء معاش “فضل الله برمة ناصر”مكشوفة المرامي والأهداف، كون الحركة الإسلامية واعية لحجم الضرر الذي يصيب مشروعها الإقصائي حين يقف أمامه حزب بحجم “الأمة القومي”، ورجل بقامة فضل الله برمة كرئيس للحزب، وكزعيم سياسي سوداني لم يخش في الحق لومة لائم، ولم يتردد في قول “لا” في وجه من قالوا “نعم“، فأسمع إخوان الشياطين الحقيقة كاملة ودون مواربة، واصطحب في طريقه الوطنيين من حزبه – وهم كثر – بالاتجاه المعاكس لدواعش الحركة الإجرامية من فقهاء آخر الزمان القتلة، ومن يعرف “فضل الله برمه”، لا يستغرب منه مثل هذا الموقف الوطني الصادق، والذي يوافق الحال والحدث، ولكن أكثر الإخوان لا يعقلون.
استدعت حرب أبريل رواية “الجنرال في متاهته” لكاتبها “غابريل غارسيا ماركيز” من الأدب الجنوب أمريكي المعاصر، لتقرنها بمساعد قائد الجيش السوداني “ياسر العطا”، تصف ما هو فيه من تخبط، ينبئ عن حجم ما هو فيه من ورطة، لكن وعلى النقيض من “العطا” أثبتت الحرب أن هناك جنرالاً لم يدخل المتاهة ولو للحظة، وبشهادة الجميع، هو اللواء “فضل الله برمة” الذي نظر وأعاد النظر، وكشف عن خدعة “الأرنب والقبعة” القديمة التي أدمنها الإخوان لخداع الشعوب، وسرعان ما نظر غاضباً في عين ساحر الإخوان الشرير، ومضي يعيد للأمة القومي ألقه كحزب وطني في المقام الأول قبل كل صفة واعتبار، غير عابئ بما يمكن أن يطلق عليه الأشرار من نعوت. ولذا يكرهونه، ويسعون إلى رميه بالنقائص وهو منها براء، إذ لا يعدو الرجل أنه تعامل مع واقع الحال في صراع السودان بما يناسبه، وعرف ونوايا خصمه منذ اللحظة الأولى، فاختار لنفسه وحزبه صراطاً مستقيم، وما ضل عن أحلام شعبه في الحرية والسلام والعدالة يوماً وما غوى.
إن انضمام حزب الأمة القومي لتحالف السودان التأسيسي يلقم ادعاءات الفاجرين من غرف الفلول الإعلامية حجراً، ويهيل التراب على ما ظلوا يتشدقون به منذ بداية الحرب بأن الاصطفاف ضدهم تحكمه العرق والقبيلة، وأن العلمانية هي “كفر بواح”، مكتوب على ملصق في مسجد داخل حي، دُفعت تكلفته من مال الشعب المسروق بواسطة اللجنة الشعبية، ليحج الإخوان بعدها مباشرة لتركيا العلمانية، يبشرون بحكمة أردوغان كتلاميذ المسيح، في نسختهم اليهوذية المنافقة.
ما عادت الأكاذيب تنطلي على أحد، إلا من زين له الشيطان بأن قتل أولي القربى، نصر يستحق التكبير والتهليل والاحتفال، وأولئك مدفوعين بما علق في النفوس من ضغائن، توقد نيرانها الحروب، ويهدئ روعها الأمن والسلام. لكن معظمهم واقع تحت تأثير الحرب النفسية التي يشنها الملتحين القتلة على السودانيين، بما فيها دفعهم للتوحش، والقول بما يقول إمام الضلال علي كرتي، مفتي الذبح وقطع الرؤوس وأكل الأكباد، على غير ما حدث مع قاتل صغير، واجير حقير للحركة الإسلامية، يدعى “ناظم سراج”، تعب من النفاق ومن إظهار غير ما يبطن، ومن ادعاء الشرف والوطنية، فأعلن إخوانيته في تدوينة شهيرة له على الوسائط، ولا تزال حرب أبريل حبلى بالمفاجآت.
قال الصحفي الراحل “تاج السر مكي” في واحدة من سنوات الإنقاذ المعتمة، “إن غفلة الشعوب تجعل المستحيل ممكناً، ومن الممكن أن تصل الشعوب لأقصى حدود الانحطاط في أزمنة غفلتها، لكن وعند الانتباه يزول كل ذلك في رمشة عين، وكأنه لم يكن”. ونقول بأن من شاهد الوثائقيات التي تحكي عن الحرب الأهلية الرواندية، ورأى كيف أن متطرفين من جماعة الهوتو المتغلبة قتلوا حتي نساء من التوتسي متزوجات برجال من اثنيتهم، في جنون الحرب الأهلية وخبلها وقسوتها التي لا تميز بين دم ودم، بل وبقروا بطون الحوامل مثل ما فعل دواعش السودان بالنساء في فيديوهات صادمة انتشرت على وسائط التواصل الاجتماعي، تعلن بوضوح عن عدو السودانيين الأول والأخير. لكن نظرة خاطفة على رواندا اليوم بعد أن تعافت من مرض العنصرية العضال، تنبئك أن الزبد يذهب جفاء لا محالة ويبقى ما ينفع الناس. الرحمة والخلود للمناضل والصحفي المستنير الاستاذ تاج السر مكي، والخزي والعار لدواعش الحركة الإسلامية. أما عن فضل الله برمة فيكفي أن نقول في حقه :”قدمناو إمام لا ضل لا ضلانا”. الا لعنة الله على إخوان الشياطين.