سلامي : استهداف سوق طرة تذكير صارخ بمدى الاستهتار بالحياة البشرية في السودان

قالت منسقة الأمم المتحدة المقيمة للشؤون الإنسانية في السودان، كليمنتين نكويتا سلامي، إن استهداف غارة جوية سوق طرة على بُعد 40 كيلومترًا شمال الفاشر، شمال دارفور، هو عمل مروع وبمثابة تذكير صارخ آخر بمدى الاستهتار المتزايد بالحياة البشرية والقانون الإنساني الدولي في هذا الصراع.

واوضحت سلامي في بيان اليوم الاربعاء، ان هناك أيضًا تقارير مقلقة تفيد بأن بعض المصابين يموتون بسبب عدم القدرة على الحصول على الرعاية الطبية في الوقت المناسب في الفاشر، حيث أجبر الحصار المستمر والأعمال العدائية معظم المرافق الصحية على الإغلاق، مما ترك المدنيين مع القليل من فرص الحصول على العلاج المنقذ للحياة.

 وتشير التقارير إلى مقتل أعداد كبيرة من المدنيين ونزوح جماعي. كما أدى تصاعد العنف إلى تكثيف أعمال النهب والتدمير واسعة النطاق، مما فاقم معاناة المدنيين. وأعلنت المسؤولة الأممية إدانتها بشدة جميع الهجمات المتعمدة والعشوائية على المدنيين. الأسواق والمستشفيات والمدارس والمساجد والمنازل الخاصة ليست ساحات قتال. ومع ذلك، يُقتل المدنيون في أكثر الأماكن أمانًا لهم.

واعتبرت ان هذه الاعتداءات ليست غير قانونية فحسب، بل هي منافية للضمير الأخلاقي. “يجب ألا يُسمح باستمرارها دون عواقب. يجب حماية حقوق المدنيين وضمان سلامتهم على وجه السرعة”.

 ودعت سلامي إلى توفير ممر آمن ودون عوائق للمدنيين الراغبين في الفرار من مناطق النزاع الدائر. ومن الضروري أيضًا منح الجهات الفاعلة الإنسانية حق الوصول لتقديم المساعدات المنقذة للحياة لجميع المحتاجين في شمال دارفور وخارجها. وتابعت: “أُذكّر الأطراف المشاركة في الأعمال العدائية بالتزاماتها الواضحة بموجب القانون الإنساني الدولي: حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، واتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين، والامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان. ويجب على جميع أطراف النزاع احترام مبادئ التمييز والتناسب والحذر في الهجمات”.

مداميك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.