الباشا طبيق: تصريحات قادة الجيش الأخيرة بـ”رفض الهدنة” تمثل حالة من الارتباك والتخبط السياسي

قال الباشا طبيق، وزير النفط والطاقة في حكومة السلام الانتقالية، إن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها كلٌّ من الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس ما يُسمّى بمجلس السيادة والقائد الأعلى لجيش الحركة الإسلامية، والفريق أول ياسر العطا، رئيس هيئة الأركان، والتي جددا فيها رفضهما لأي مبادرة دولية تدعو إلى إبرام هدنة إنسانية تفضي إلى وقف إطلاق النار وتسهّل وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين، إلى جانب حديثهما المتكرر عن الحسم العسكري، تمثل دليلاً واضحاً على إصرارهما على إطالة أمد الحرب وتعميق معاناة الشعب السوداني.

وأضاف طبيق، في تدوينة على منصة “فيسبوك”، أن هذه التصريحات تعكس حالة من الارتباك والتخبط السياسي والعسكري التي يعيشها قادة الجيش عقب سلسلة من الإخفاقات والهزائم التي مُني بها الجيش وحركات الارتزاق وكتائب البراء الإرهابية، الأمر الذي دفعهم إلى اللجوء لخطاب التصعيد والتعبئة في محاولة يائسة لرفع الروح المعنوية للمقاتلين وأنصارهم والتغطية على واقع التراجع الميداني والسياسي.

وتابع أن الحقائق على الأرض، تكشف بوضوح فشل رهانات الحسم العسكري، وتؤكد أن هذه التصريحات ليست سوى محاولة للهروب إلى الأمام وصرف الأنظار عن الهزائم السياسية والدبلوماسية والعسكرية المتلاحقة التي أفقدتهم كثيراً من أوراق القوة والتأثير.

وأشار إلى أن هذه المواقف تعكس، وفق قوله، عجزهم عن تقديم أي رؤية واقعية لإنهاء الأزمة أو تحقيق إنجاز ميداني يمكن تسويقه للرأي العام، في وقت تتزايد فيه الدعوات الإقليمية والدولية لوقف الحرب وإنقاذ المدنيين من الكارثة الإنسانية المتفاقمة.

واختتم طبيق حديثه بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج يعمّق الأزمة الإنسانية ويطيل أمد الحرب في السودان.

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.