دعوات سودانية لـ “ميتا” و(X) لمكافحة التضليل وخطاب الكراهية المرتبطة بالنزاع
أعرب منتدى حقوق الإنسان – السودان عن بالغ قلقه إزاء التصاعد المستمر لخطاب الكراهية والعنصرية والتحريض والتضليل الإعلامي المرتبط بالنزاع المسلح في السودان، وما يشهده الفضاء الرقمي من استخدام متزايد لمنصات التواصل الاجتماعي لتأجيج العنف وتعميق الانقسامات المجتمعية واستهداف المدنيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني.
ورأى المنتدى في بيان تلقته “الراكوبة” أن الحرب في السودان لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية، بل امتدت إلى حرب رقمية ومعلوماتية تستخدم فيها حملات التضليل المنسقة وخطابات الكراهية والتحريض كأدوات لتعبئة العنف ونشر المعلومات المضللة، وتقويض فرص السلام والتعايش المجتمعي.
ووثق المنتدى في إطار رصد أولي خلال شهري مايو ويونيو 2026، أنماطاً متكررة من المحتوى المضلل والتحريضي الصادر عن حسابات وصفحات ومنصات رقمية ومواقع إلكترونية مجهولة المصدر أو يشتبه في ارتباط بعضها بأطراف النزاع أو الجهات الداعمة لها، بما في ذلك نشر أخبار كاذبة وخطابات كراهية وتحريض تستهدف مجتمعات وفئات بعينها، الأمر الذي يفاقم مخاطر العنف ويقوض فرص السلم المجتمعي.
وأكد البيان أن استمرار انتشار خطاب الكراهية والتحريض والعنصرية على المنصات الرقمية دون اتخاذ تدابير فعالة للحد منه، يسهم بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تأجيج العنف وتقويض جهود السلام، ويترتب على ذلك مسؤولية خاصة تقع على عاتق شركات التكنولوجيا والمنصات الرقمية الكبرى، وفي مقدمتها شركتا Meta وX، للوفاء بمسؤولياتهما الحقوقية وفقًا للمبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.
وشدد المنتدى على أن تمكين المنصات الرقمية للحسابات والشبكات التي تروج لأطراف الحرب أو تنشر خطاب الكراهية والتحريض والتضليل لا يقل خطورة عن أشكال الدعم العسكري أو المالي الخارجي، إذ يسهم في تعبئة العنف وتبرير الانتهاكات وتهيئة بيئة رقمية معادية للسلم المجتمعي وحماية المدنيين.
ودعا منتدى حقوق الإنسان – السودان شركة Meta وX، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لمواجهة المحتوى التحريضي والمضلل المرتبط بالحرب في السودان، بما في ذلك تعزيز آليات الرصد والمراجعة، والتصدي للشبكات المنسقة للتضليل والتحريض المرتبط بالنزاع في السودان، وتوفير حماية أكبر للصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمعات المستهدفة.
كما أعلن المنتدى عزمه مخاطبة شركتي Meta وX، رسمياً بهذا الخصوص، لحثهما على اتخاذ إجراءات عاجلة ومسؤولة لمواجهة خطاب الكراهية والتحريض والتضليل الرقمي المرتبط بالحرب في السودان، وتعزيز التدابير الكفيلة بحماية المدنيين والحد من مخاطر العنف والتحريض عبر المنصات الرقمية.
وأكد أنه سيضع هذه المخاوف أمام آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمقررين الخاصين المعنيين بحرية الرأي والتعبير ومكافحة العنصرية، داعياً إلى عدم إغفال الأثر الخطير للتضليل الرقمي وخطاب الكراهية في تأجيج النزاع في السودان، ويحث المنتدى هذه الآليات على مراجعة الحسابات والصفحات والشبكات التي يثبت تورطها في التحريض المنظم أو نشر خطاب الكراهية، والنظر في تدابير مساءلة فعالة بحق الجهات المسؤولة عنها.
وجزم بأن أن مواجهة خطاب الكراهية والتضليل والتحريض الرقمي في سياق الحرب في السودان لم تعد مسألة إعلامية أو تقنية فحسب، بل أصبحت ضرورة حقوقية وإنسانية عاجلة لحماية المدنيين ومنع ارتكاب مزيد من الانتهاكات، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والاستقرار.
الراكوبة