شهادات ولقطات شاشة بتوقيتات سابقة تثير شبهة تسريب امتحان الرياضيات بالشهادة السودانية بالقاهرة بعد ساعات من انعقاده

بعد ساعات من انعقاد امتحان مادة الرياضيات المتخصصة، أمس الأربعاء، بمراكز الشهادة السودانية في القاهرة، برزت إفادات متطابقة ومواد متداولة تشير إلى شبهة تسريب مبكر لأسئلة الامتحان قبل موعده بساعات.

لم تكن الطالبة “س” تتوقع أن حديثًا عابرًا عقب خروجها من قاعة الامتحان سيقودها إلى مفاجأة صادمة. فبعد أن وصفت الامتحان لإحدى زميلاتها بأنه “متوسط، ليس سهلًا ولا صعبًا للغاية”، بادرتها الأخيرة بعرض صور على هاتفها، مؤكدة أن هذه هي أسئلة الامتحان وقد وصلتها قبل بدء الجلسة بساعتين.


وتقول إسراء، بحسب إفادتها ـ(لمداميك)، إنها شكّت في الأمر بدايةً، لكنها عند مقارنة الصور بورقة الامتحان التي جلست لها، وجدت تطابقًا كاملًا بينهما. ولم تكن هذه الشهادة الوحيدة، إذ أفادت طالبات أخريات جلسن للامتحان ذاته بتطابق ما تم تداوله عبر تطبيق واتساب مع الأسئلة الفعلية، واصفات الصور بأنها “نسخة طبق الأصل” من ورقة الامتحان. وتعزز هذه الإفادات لقطات شاشة حصلت عليها (مداميك)، تُظهر محادثات متداولة تتضمن صورًا لأسئلة الامتحان، مرفقة بتوقيتات تشير إلى الساعة العاشرة والنصف صباحًا، أي قبل موعد الجلسة المحدد عند الثانية ظهرًا بنحو أربع ساعات.

ورغم أن (مداميك)، لم تتمكن حتى الآن من التحقق بشكل مستقل من المصدر الأصلي لهذه الصور، فإن تكرار الشهادات وتطابقها مع المحتوى المتداول يطرح تساؤلات جدية حول احتمال حدوث تسريب مسبق. وتكتسب هذه الاتهامات حساسية إضافية لكونها وقعت داخل مراكز امتحانات خارج السودان، ما يثير تساؤلات حول آليات تأمين الامتحانات في الخارج، ومدى إحكام الرقابة عليها. في المقابل، قال عدد من أولياء الأمور إنهم يعتزمون التقدم بشكاوى رسمية، مطالبين بفتح تحقيق عاجل وشفاف، ونشر نتائجه للرأي العام، مع النظر في إعادة الامتحان ضمانًا لمبدأ تكافؤ الفرص.

ولم تتمكن (مداميك)، حتى لحظة نشر هذا التقرير، من الحصول على تعليق رسمي من الجهات المختصة، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتوضيح ما جرى بشكل عاجل. وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها شبهات تسريب في امتحانات الشهادة السودانية، إذ سبق أن تم في العام 2003 إعادة الامتحانات بشكل كامل عقب أزمة تسريب، كما أُعيد امتحان مادة الكيمياء في العام 2018 بعد ثبوت تداول أسئلته قبل موعد الجلسة.

وفي حال ثبوت صحة المعطيات الحالية، فإن ذلك قد يشكل خرقًا خطيرًا لنزاهة الامتحانات، ويضع مصداقية الشهادة السودانية أمام اختبار جديد.

مداميك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.