محامو الطوارئ: قصف الجيش للجنينة في غرب دارفور جريمة حرب واستهداف ممنهج للمدنيين

أدانت مجموعة محامو الطوارئ القصف الجوي الذي نفذه الجيش السوداني واستهدف أحياء وأسواقًا بمدينة الجنينة، مؤكدة أنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ويرقى إلى جرائم حرب، مع دعوة عاجلة لوقف الهجمات ومحاسبة المسؤولين.

 

وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان مجموعة محامو الطوارئ:

 

بيان

بشأن القصف الجوي للاعيان المدنية بمدينة الجنينة غرب دارفور

استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للجيش، مساء الأحد الموافق 12 أبريل 2026، مدينة الجنينة بولاية غرب دارفور عبر سلسلة من الهجمات التي طالت مواقع مدنية متعددة، شملت سوق حي الجمارك، وحي الجبل، إضافة إلى سيارة تقل مدنيين على طريق الجنينة زالنجي، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين، بينهم نساء، فضلاً عن تدمير واسع في الممتلكات والأعيان المدنية.

وتعكس هذه الوقائع نمطًا متكررًا من الاستهداف المباشر والممنهج للأحياء السكنية والأسواق ووسائل نقل المدنيين، في خرق صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما مبادئ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، إذ لا يجوز توجيه الهجمات إلى المدنيين أو الأعيان المدنية تحت أي مبرر أو ظرف.

وتؤكد مجموعة محامو الطوارئ أن هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وفقًا لمقتضيات القانون الدولي الإنساني، بما يستتبع المساءلة الجنائية الفردية وعدم إفلات المسؤولين من العقاب، خاصة في ظل ما تُحدثه من تفاقم حاد في الأوضاع الإنسانية وانهيار متزايد لسبل حماية السكان المدنيين.

وتشدد المجموعة على إدانتها الكاملة لهذه الهجمات، وتعتبر استمرارها تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين وكرامتهم، وتدعو إلى الوقف الفوري وغير المشروط لكافة العمليات التي تستهدف الأعيان المدنية أو تتسبب في أذى للمدنيين، مع الالتزام التام بالقواعد الآمرة للقانون الدولي الإنساني.

كما تجدد المجموعة تأكيدها على استمرار أعمال الرصد والتوثيق القانوني المنهجي لهذه الانتهاكات، بما يضمن حفظ الأدلة ومساءلة جميع المسؤولين عنها أمام الآليات القضائية الوطنية والدولية المختصة، وأن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

13 ابريل 2026

#إعلام_محامو_الطوارئ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.