كبر: الحركة الإسلامية دفعت بالبرهان للرئاسة ولا يملك القدرة على فك الارتباط بها
كشف القيادي في الحركة الإسلامية السودانية عثمان محمد يوسف كبر، النائب السابق للرئيس المعزول عمر البشير، تفاصيل لافتة بشأن وصول قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إلى رئاسة مجلس السيادة، مؤكداً أن تعيينه تم بقرار من تنظيم الحركة الإسلامية (جماعة الإخوان) في السودان.
وقال كبر، في مقطع فيديو مسرّب بثته (سكاي نيوز)، إن البرهان لم يكن ضمن قيادات الصف الأول المرتبطة بالتنظيم داخل المؤسسة العسكرية، إلا أن الحركة الإسلامية دفعت به إلى الواجهة بعد رفض ثوار ديسمبر تسمية وزير الدفاع الأسبق عوض بن عوف رئيساً، عقب سقوط نظام البشير، وقلل كبر من دور البرهان وقال ” إنه بلاقيمة وكان وجوده أقرب إلى أدوار طاقم الحراسة بالخارج”.
وأوضح أن تقديم البرهان جاء خطوة محسوبة لامتصاص الغضب الشعبي تجاه القيادات العسكرية المعروفة بولائها للتنظيم، في ظل تصاعد الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الثورة السودانية 2018–2019، والتي أنهت ثلاثة عقود من حكم البشير.
وأضاف كبر أن اختيار البرهان تم من داخل دوائر التنظيم لإدارة المرحلة الانتقالية واحتواء تداعيات الحراك الشعبي، مشيراً إلى أن العلاقة بين البرهان والحركة الإسلامية ظلت وثيقة منذ ذلك الحين.
وفي سياق متصل، أشار القيادي الإخواني إلى واقعة تتعلق بتصريحات أدلى بها البرهان ووصفت داخل التنظيم بأنها «سيئة» ولم ترضِ قياداته، بل انعكست سلباً على جبهات القتال. وقال إن قيادات الحركة الإسلامية أبلغت أعضاءها آنذاك، خلال وجودهم في مدينة عطبرة، بعدم الالتفات إلى تلك التصريحات، قبل أن يُجبر البرهان على التراجع عنها والاعتذار في اليوم نفسه.
وبحسب كبر، فإن البرهان برر تلك التصريحات بأنها جاءت في إطار تكتيكي يهدف إلى تخفيف الضغوط الخارجية المتزايدة على الحكومة، خصوصاً من الولايات المتحدة وفرنسا، وإظهار مسافة سياسية بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين ممثلة في تنظيم الحركة الإسلامية.
وشدد كبر على أن البرهان لا يملك القدرة على فك الارتباط بالحركة الإسلامية، لافتاً إلى أن خطة التنظيم تقوم على الإبقاء عليه في منصبه رئيساً لمجلس السيادة لمدة خمس سنوات على الأقل، حتى إنجاز مهام محددة لم يكشف عنها.