ضابط سوداني يعلن انحيازاه لإيران.. ماذا يحدث داخل جيش البرهان؟

 

كشف ضابط في الجيش السودان، انحياز قطاع من زملائه في الحرب الدائرة الآن في الشرق الأوسط.

ونشرت مواقع التواصل الاجتماعي على قطاع واسع فيديو لضابط في الجيش السوداني يطلق تصريحات صادمة خلال إفطار جماعي قبل أيام.

وقال الضابط: “تضامنا مع إيران وضد الدول العربية”، مضيفا: “نتضامن مع إيران والتضامن مع ناجي عبدالله”.

دعم متكرر لإيران 

وناجي عبدالله هو القيادي في الحركة الإسلامية، ذراع الإخوان في السودان، والقائد في لواء البراء، المساند للجيش، وكان أطلق تصريحات عرض فيها المساعدة العسكرية لإيران.

ورصدت “العين الإخبارية” مقطع فيديو متداولا على الإنترنت، قال فيه الناجي عبدالله، وهو أحد القيادات الإخوانية في السودان: “نحن نؤيد إيران ونقولها من هنا. أقولها باسم المجاهدين في السودان جميعهم، بمختلف كتائبهم ومختلف تنظيماتهم”.

ومن بعده انطلق سيل من التصريحات المؤيدة لإيران من قيادات جيش السودان ووزراء حكومة بورتسودان، ومن بينهم وزير المالية جبريل إبراهيم، وهو قائد حركة مليشيات العدل والمساواة، إذ قال في إفطار رمضاني، إن الحرب على إيران “لمخطط شمل دولا سابقة والآن هو يستهدف إيران وتعقبها باكستان وتركيا”، داعيا هذه الدول إلى استلهام تجربة السودان.

ومن بعده أطل “صوت الجيش” على منصات التواصل الاجتماعي العميد طارق الهادي كجاب، ليجاهر بالانحياز لإيران.

وقال كجاب، في بث مباشر، ندعو للتعبئة العامة في السعودية والكويت والبحرين وقطر، ضد “العدو الحقيقي وهو أمريكا وإسرائيل وليس إيران”.

الضابط الذي تولى تحليل الموقف العسكري في السودان نيابة عن الجيش، ادعى أن أمريكا صاحبة أكبر حشد عسكري في المنطقة “في أضعف حالاتها”.

شبكات إخوانية

وظل الجيش السوداني الذي تحول وفقاً لآراء خبراء ومراقبين سودانيين، إلى حاضنة إخوانية بامتياز، يحصل على الدعم العسكري الإيراني، عبر شبكة وساطات يديرها التنظيم الإخواني في السودان، وهو ما عدّه مراقبون، أحد أهم الأسباب التي ظلت تعرقل مسيرة السلام في السودان.

ناهيك عن التأثير السلبي لارتباط إخوان السودان بالنظام الإيراني، وتسهيل صفقات السلاح الإيراني لدعم الجيش السوداني في مواصلة الحرب، دون الاكتراث للجهود الدولية والإقليمية التي تعمل على إيقافها وفقاً لمسار التفاوض السلمي.

وظلت حكومة الجيش السوداني في بورتسودان، ترمي بثقلها في الرهان على الدعم الإيراني لكسب الحرب، مستفيدة من علاقات قديمة مع طهران، برع في إدارتها كوادر عسكرية ومدنية، تنتمي إلى التنظيم الإخواني الذي يسيطر على مراكز القرار في مؤسسة الجيش السوداني.

وفي فبراير/شباط من العام الماضي، نقلت وكالة “بلومبرغ” في تقرير لها عن مسؤولين غربيين أن إيران زودت الجيش السوداني بطائرات دون طيار من نوع “مهاجر 6″، مؤهلة لمهام الرصد ونقل المتفجرات، وذكرت أن “أقماراً اصطناعية التقطت صوراً لطائرة دون طيار من نوع “مهاجر 6″ الإيرانية في قاعدة وادي سيدنا شمالي أم درمان، وهي خاضعة لسيطرة الجيش”.

وأشارت تقارير صحفية وقتذاك، إلى أن “السودان تلقى فعلاً شحنات من طائرة مهاجر 6 المسيرة، تم تصنيعها في إيران، بواسطة شركة القدس للصناعات الجوية، وتحمل ذخائر موجهة”.

العين الاخبارية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.