الكيزان واالارهاب والكباب والامبريالية !

الكيزان واالارهاب والكباب والامبريالية !

رشا عوض

بالامس قصفت مسيرة تابعة للجيش عربة (دفار) بولاية غرب كردفان ما ادى لمقتل اربعين امرأة ( كن في طريقهن لبيت عزاء في الفولة، الحادثة بشعة والفيديوهات التي اظهرت طفلات غارقات في دمائن تفطر القلب ، لهن الرحمة جميعا والتعازي الحارة لاهلهن. وكامل الادانة لهذه الحرب ومن اشعلها ، فلن يأتي من ورائها سوى موت وعذاب الابرياء.

السؤال ماذا لو كان الخبر قصف مسيرة تابعة للد.عم السريع عربة بذات المواصفات وقتلت ذات العدد في احد مناطق سيطرة الجيش؟

كانت الميديا انقلبت رأسا على عقب واشتغل ” الادانوميتر ” باقصى طاقته اين اداناتكم للمليشيا الارهابية وما هذه الادانات الخجولة وووووو ولن يقتصر الامر على الكيزان فقط بل سيدخل المثقفون النافعون من احزاب يسارية او من المجتمع المدني الخرطومي ويجعلون الحادثة مناسبة لرشقنا بالحجارة تأسيسا على فرية اننا حلفاء المليشيا وستجد سرادقات العزاء الاسفيري في كل مكان، بدورنا نسأل اصحاب الادانوميتر اين اداناتكم انتم لما حدث ؟ او حتى الترحم على الفقيدات ؟

الموقف الصحيح اخلاقيا وبمنطق حقوق الانسان هو ادانة الانتهاك بغض النظر عن الجهة التي ارتكبته ، فانتهاكات الد.عم السريع مدانة ، وانتهاكات الجيش كذلك مدانة ، والطرف المؤيد للجيش سواء من الكيزان او غير الكيزان هم من ينظرون الى جرائم الحرب بانتقائية وفوق ذلك يزايدون علينا في هذه القضية بزعم اننا لا ندين انتهاكات الد.عم السريع وعندما ندينه بوضوح يقولون اداناتكم خجولة اما هم عندما يرتكب الجيش انتهاكات فلا نسمع لهم ادانات اصلا لا خجولة ولا يحزنون!

ليس على الكيزان حرج فهم اصلا يسمحون لابواقهم ان تسمي سلاح الطيران بصانع الكباب العظيم !! ولا قانون يحاسب !!

تم تصنيف الحركة الكيزانية كمنظمة ارهاابية ، واشتغلت اسطوانة الامبريالية بواسطة بعض الرفاق والزملاء وحناكيش المجتمع المدني ، رغم ان جميع هؤلاء كانوا يطالبون بتصنيف الد.عم السريع كمنظمة ارهابية ، ويحتفون باي شخصية في الكنغرس تدعم هذا التوجه، ولو كان القرار الصادر في حق الحركة الاجرامية صدر ضد الد.عم السريع كان الكيزان هللوا وكبروا وكان الرفاق والزملاء وحناكيش المجتمع المدني ابتلعوا اسطواناتهم حول الامبريالية.

فأين الموقف المبدئي ضد الامبريالية؟ هل هو نفس الموقف من الانتهاكات؟ لا للامبريالية عندما تكون قراراتها ضد الكيزان ونعم لذات الامبريالية عندما تكون قراراتها في صالح الكيزان ؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.