مجزرة الفاشر : جيش يقصف أبناءه وداعمون يصمتون”
مجاهد بشرى يكتب ..
“في مساء مأساوي آخر، ارتكب الجيش السوداني مجزرة جديدة بقصفه سوق طُرّة ( سوق الاثنين)، وهو سوق اسبوعي شمال الفاشر، ما أدى إلى سقوط ما يفوق الـ300 قتيل جُلّهم من أمهات، و أخوات و ابناء قادة المشتركة الذين يعبدون و يدافعون عن نفس الجيش الذي قصف ( حواضنهم) كما يطلقون على استهداف الجيش على المكونات القبلية لخصمهم، مع تأكيدي ان الشعب السوداني بكل قبائله عندي سواء. تلك الأرواح التي زُهقت بدمٍ بارد تحت ذريعة ‘حماية المدنيين’، تفضح الزيف الذي يتغنى به قادة القوات المشتركة وداعمو الجيش، فمنذ البارحة لم اجد على صفحاتهم شجباً او استنكارا لهذه المجزرة البشعة في نهار رمضان و خواتيمه التي يصر الجيش دائما على تحويلها لمجزرة تبقى في أذهاننا إلى الابد.
الجيش الذي يدّعي أنه حامي الفاشر هو نفسه الذي يقصف أسواقها ويدمر بيوت أهلها. هذا القصف ليس حادثة معزولة؛ بل هو امتداد لنهج استمر لعقود في دارفور، حيث ظل الجيش يستهدف المدنيين بلا رحمة، من زالنجي إلى كرينك ونيرتتي، وكل رقعة في دارفور شهدت مأساةً مماثلة اودت بحياة ما يفوق المليون مواطن من دارفور، وما يزال ابناء هذا الإقليم يلعقون حذاء الجيش و يقدمون له فروض الطاعة.
الأكثر إيلامًا هو الصمت المطبق من قادة القوات المشتركة وداعمي الجيش. أين أصواتهم التي كانت تزمجر مطالبةً بمحاسبة الأطراف الأخرى؟ لماذا تتوارى الآن خلف ستار الصمت، وكأن أرواح المدنيين لا تستحق حتى الإدانة؟!
ما حدث في الفاشر ليس مجرد خطأ عابر؛ بل هو جريمة متكررة تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات. ومهما حاول البعض تلميع صورة الجيش، فإن الحقيقة تبقى ساطعة: الجيش الذي يخطئ في إصابة العدو ويصيب الأسواق ليس حاميًا، بل هو نفسه الخطر الذي يجب مواجهته.”
اما نشطاء الجيش، و المشتركة الذين ظلوا يدعون لـ(بل بس)، و تعلوا اصواتهم بالصراخ و تضج الاسافير بمنشوراتهم، و لزموا الصمت الآن، “شوية اتساق”.. ارجوكم.