تصفية مدنيين في أم روابة بتهمة التعاون مع الدعم السريع.

أفادت مصادر وشهود عيان بوقوع عمليات تصفية واسعة في مدينة أم روابة في شمال كردفان بعد إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة عليها. وأشارت التقارير إلى أن عمليات التصفية استهدفت عددًا من المدنيين بناءً على قوائم أسماء كانت بحوزة كتائب البراء المتحالفة مع الجيش.

وذكرت المصادر أن الأشخاص المستهدفين كانوا من سكان المنطقة، واتُهموا بالتعاون مع قوات الدعم السريع خلال فترة سيطرتها السابقة على المدينة. وقد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تُظهر قيام كتائب الحركة الإسلامية، بالتعاون مع الجيش، بذبح مدير المنطقة التعليمية في ريف وسط أم روابة، الأستاذ الطيب عبد الله، بعد دخولها المدينة، ومُنعت الاقتراب من جثته لفترة طويلة.

وأشار الناشط محمد خليفة في منشور له على صفحته في “فيسبوك” إلى أن عمليات التصفية شملت العديد من الأشخاص الذين اتُهموا بالتعاون مع قوات الدعم السريع. ولفت إلى أن الجيش قصف المدينة في وقت سابق، مما دفع عددًا كبيرًا من المواطنين للتظاهر احتجاجًا على القصف، إلا أن كل من ظهر في مقطع الفيديو الذي وثّق تلك الاحتجاجات تم تصفيته لاحقًا.

وكشف أحد سكان الأبيض لـ “التغيير” عن وجود تعتيم إعلامي كامل على ما يحدث في أم روابة منذ سيطرة الجيش، خاصة مع استمرار انقطاع خدمات الاتصالات، مما يصعّب الحصول على معلومات دقيقة حول الأوضاع في المنطقة.

وتشير التقارير إلى أن المعلومات حول هذه الأحداث لا تزال محدودة وسط صعوبة الحصول على تفاصيل موثوقة بشأن دور كتائب البراء التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني في المدينة. وحذر نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي من خطورة استهداف المدنيين بتهم الانتماء أو التعاون مع قوات الدعم السريع، مؤكدين على ضرورة تجنب الزج بالسكان في النزاعات العسكرية.

وتتزايد المخاوف بين سكان أم روابة من احتمال تنفيذ الجيش عمليات انتقامية ضد الشباب تحت مبرر التعاون أو التخابر مع قوات الدعم السريع، وهو سيناريو سبق أن تكرر في مدن أخرى مثل ود مدني وبحري بعد سيطرة الجيش عليهما.

وتعتبر أم روابة من المدن الاستراتيجية في ولاية شمال كردفان، حيث تبعد عن العاصمة الخرطوم حوالي 301 كيلومتر، وتعد مركزًا تجاريًا مهمًا خاصة في تجارة الحبوب الزيتية، كما أنها تعتبر ملتقى طرق حيوية تربط ولايات غرب السودان وجنوب كردفان بالعاصمة الخرطوم وميناء بورتسودان.

ومنذ اندلاع الصراع في منتصف أبريل الماضي، شهدت شمال كردفان معارك عنيفة متكررة، حيث يحاول الجيش فرض سيطرته على الولاية، بينما تقوم قوات الدعم السريع بشن هجمات من أجل الاستيلاء عليها، مثل ما حدث في ولايات دارفور والجزيرة وسنار.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.