«تمازج»: الحوار الجاري يعيد إنتاج الأزمة.. والحل في تسوية شاملة تستبعد الحركة الإسلامية
قال رئيس الجبهة الثالثة «تمازج»، الفريق محمد علي قرشي، إن الحوار السوداني–السوداني الجاري في الخرطوم لن يفضي إلى مخرج آمن أو مستدام للأزمة السودانية، محذرًا من أن المسار بصيغته الراهنة قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة وتمكين أسبابها وتعميقها بدلًا من معالجة جذورها. وأكد قرشي أن إنهاء الحرب لا يمكن أن يتحقق عبر مسارات محدودة لا تستوعب طبيعة الأزمة وتعقيداتها، مشددًا على أن أي عملية سياسية جادة ينبغي أن تقود إلى تسوية شاملة تعالج جذور النزاع وتضع أسسًا واضحة لمنع تجدد الحرب.
وأوضح قرشي أن الجبهة الثالثة «تمازج» تنحاز بصورة واضحة إلى خيار السلام العادل والمستدام، وترى أن تحقيقه يتطلب معالجة الأسباب السياسية والاجتماعية والأمنية التي أسهمت في إنتاج الصراعات المتكررة، وليس الاكتفاء بترتيبات سياسية مؤقتة أو تسويات جزئية. وأكد أن المدخل الصحيح لإنهاء الحرب يتمثل في تسوية سياسية شاملة تشارك فيها مختلف المكونات السودانية من قوى سياسية ومجتمعية ومدنية وثورية وشبابية، بما يضمن أوسع قاعدة ممكنة للمشاركة الوطنية، مع استثناء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية من العملية السياسية.
وشدد رئيس الجبهة الثالثة «تمازج» على أن أي اتفاق سلام لن يكتب له الاستمرار ما لم تقترن التسوية بضمانات وآليات تنفيذ ومتابعة فاعلة، معتبرًا أن وجود شهود وضامنين دوليين وإقليميين يمثل عنصرًا أساسيًا في حماية الاتفاق ومنع الأطراف من التنصل من التزاماتها. وقال إن الضمانات الدولية والإقليمية ينبغي أن تكون جزءًا من هندسة عملية السلام منذ بدايتها، بما يوفر آليات واضحة للمتابعة والتحقق ويساعد على معالجة أي خروقات قد تهدد استدامة التسوية والعودة إلى مربع الحرب.
وأشار قرشي إلى أن الجبهة الثالثة «تمازج» ترى في مبادرة الرباعية منصة يمكن البناء عليها والانطلاق منها نحو مسار سياسي أكثر شمولًا، داعيًا إلى تطوير المبادرات القائمة وربطها بعملية سودانية واسعة تتجاوز الاصطفافات الثنائية وتضع مصلحة السودان وإنهاء الحرب في مقدمة أولوياتها. وأكد أن الهدف النهائي يجب أن يتمثل في الوصول إلى سلام عادل ومستدام، وتسوية سياسية جامعة، وترتيبات تضمن عدم تكرار الحرب، بما يمهد لبناء دولة مستقرة على أسس المشاركة السياسية والعدالة وسيادة القانون.