(صمود): لا حوار تحت دوي المدافع ولم نتلق أي دعوة للمشاركة

قال التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” إنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي أو غير رسمي بشأن ما يتم تداوله خلال الأيام الماضية من حديث عن ترتيبات لحوار سياسي داخل السودان، وعن اتصالات جرت مع التحالف للمشاركة فيه، مؤكدا انه لم يشارك في أي ترتيبات متصلة بذلك.

وأوضح المكتب التنفيذي للتحالف في بيان اليوم الاثنين، أن تصاعد وتيرة الحديث عن الحل السياسي في هذه الأيام يؤكد صحة موقفه الذي لم يتزحزح منذ لحظة اندلاع الحرب، وهو أنه لا حل عسكرياً لأزمات السودان. وبدلاً من إطالة أمد الحرب ومفاقمة معاناة الشعب السوداني، كان الأجدى اغتنام الفرص العديدة التي لاحت منذ أيامها الأولى لوضع حد لها، وتجنيب البلاد وشعبها هذا الثمن الباهظ.

واشار الى انه انطلاقاً من هذا الموقف، “فإننا في “صمود” نؤكد أن موقفنا دائماً وأبداً سيظل داعياً لايجاد حلول فورية وحقيقية توقف الحرب وتنهي معاناة أهل السودان، ولن نكون طرفاً في أي حلول زائفة تعيد إنتاج الأزمة أو تمنح الحرب ونتائجها شرعية سياسية”.

وشدد التحالف على انه يجب أن يكون وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية غاية أي عملية سياسية ومدخلها الأول، وصولاً إلى سلام مستدام وانتقال مدني ديمقراطي. واعتبر انه لا معنى لمسار سياسي منفصل عن المسارين الأمني والإنساني، ولا مصداقية لأي دعوة للحوار تتجاوز أولوية وقف إطلاق النار، “فأي حوار يمكن أن يجري تحت دوي المدافع؟”.

ولفت الى ان أي عملية ذات مصداقية يجب أن تكون مستقلة عن هيمنة أي من أطراف الحرب، وأي دعوة تفتقر لهذه الاستقلالية ستكرس لواقع ومنطق الحرب، ولن تحقق أي سلام في البلاد. منوها الى ان الحديث عن حوار داخل مناطق سيطرة الجيش، يتجاهل حقائق الأمر الواقع، حيث تشهد البلاد انقساماً غير معلن، تتوزع فيه السيطرة على أراضيها بين قوى مسلحة عديدة، وعليه فإن هذا المنحى سيقود لترسيخ تقسيم البلاد والتفريط في وحدة أراضيها وشعبها، وهي جريمة لن تشارك “صمود” في اقترافها أبداً.

وأبان التحالف ان حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهم هم من أشعلوا هذه الحرب ومن يعيقون ايقافها ويتكسبون من استمرارها ولا يمكن أن يكونوا جزءاً من أي حوار يهدف لتحقيق السلام، وتابع: “هم جماعة أسقطها الشعب السوداني عبر ثورة عظيمة، وعزلها العالم بتصنيفها كمنظومة إرهــ ـابية، ويجب أن يكون الموقف ضد هذه الجماعة واضحاً لا لبس فيه. لا مكان لهم في اي عملية سياسية ولا يجب مكافأتهم على ما ارتكبوه في حق البلاد من إجـ رام”.

مشيرا الى ان ما طفا على السطح من مبادرات تدعو إلى العفو عن القوى المدنية يقلب الحقائق رأساً على عقب، فالإجراءات المتخذة بحقها سياسية في أصلها ولا أساس لها ابتداءً. واردف: “موقفنا في صمود واضح وهو أننا مع العدالة والمساءلة للجميع، بمحاسبة من أشعلوا الحـ رب، ومن تكسبوا منها، وكافة من ارتكبوا الجـ رائم بحق الأبرياء، وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.. فالعدالة أساس لأي سلام مستدام، وهي مهمة يجب أن تضطلع بها مؤسسات عدلية مستقلة ونزيهة، لا أن تتحول إلى أداة سياسية في يد جهات لا مشروعية لها”.

مداميك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.