اللجان المدنية تتهم الجيش بقصف “المزروب” بالمسيّرات في شمال كردفان

اتهمت اللجان المدنية السودانية بولاية شمال كردفان الجيش بتنفيذ قصف جوي متواصل بالطيران المسيّر على مدينة المزروب، طال أحياء سكنية وأسواقًا ومناطق مأهولة بالمدنيين، مطالبة بوقف الهجمات فورًا وتوفير الحماية العاجلة للسكان.

وقالت اللجان، في بيان صدر اليوم السبت، إن عمليات القصف وترويع المواطنين مستمرة منذ صباح الجمعة 7 أغسطس، معتبرة أن ما يجري يمثل تصعيدًا خطيرًا يهدد حياة المدنيين ويعرض أمنهم وسلامتهم للخطر.

ووصفت اللجان استمرار القصف على المناطق المدنية بأنه “جريمة بحق المدنيين وانتهاك صارخ للقواعد والأعراف الإنسانية”، مشيرة إلى أن استهداف الأحياء والأسواق والمنازل لا يمكن تبريره بأي ذريعة عسكرية أو أمنية.

وأوضح البيان أن تحويل مدينة المزروب ومناطقها السكنية وأسواقها إلى ساحة للقصف الجوي يمثل استهدافًا مباشرًا للحياة المدنية ومحاولة لإرهاب المواطنين وإجبارهم على العيش تحت وطأة الخوف والقصف، محذرة من أن استخدام الطيران المسيّر في المناطق المأهولة يفاقم الكارثة الإنسانية.

وحمّلت اللجان المدنية الجيش المسؤولية الكاملة عن سلامة وأرواح المدنيين في المزروب، رافضة أي محاولات لتبرير قصف المناطق المأهولة أو التعامل مع الضحايا باعتبارهم “خسائر جانبية”.

وطالبت اللجان بوقف القصف الجوي على المزروب فورًا ودون قيد أو شرط، وتوفير الرعاية الطبية للمتضررين، إلى جانب السماح للجهات الإنسانية والطبية بالوصول إلى المتضررين دون عوائق.

كما دعت المنظمات الحقوقية والدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي إلى التحرك العاجل لتوثيق الأحداث، والضغط لوقف استهداف المناطق المأهولة، وفتح تحقيق مستقل وشفاف بشأن الانتهاكات، وضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة والمحاسبة.

وشددت اللجان في ختام بيانها على أن ما يحدث في المزروب لا ينبغي التعامل معه باعتباره حادثًا عابرًا في ظل استمرار الحرب، مؤكدة أن حماية المدنيين ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات يجب أن تكون أولوية قصوى.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.