إيقاف قاضٍ عن العمل لعدم إدانته مواطنين بتهمة التعاون مع الدعم السريع
أفادت متابعات صحفية بإيقاف قاضٍ عن العمل وإحالته للتحقيق، عقب إصداره حكماً بشطب بلاغات في مواجهة متهمين بالتعاون مع الدعم السريع لعدم كفاية الأدلة، وفقاً للمادة 141 من قانون الإجراءات الجنائية.
ووفقاً للمعلومات، فإن حكم القاضي بشطب الدعوى وإطلاق سراح المتهمين لم يرضِ أفراد الخلية الأمنية، وهي الجهة الشاكية في البلاغ الجنائي. وأشارت المصادر إلى تقديمهم شكوى ضد القاضي والضغط على الجهاز القضائي، حتى أصدر قراراً بإيقافه وإحالته للتحقيق.
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام من حادثة مماثلة في مدينة دنقلا بالولاية الشمالية، أثناء محاكمة الدكتور أحمد الشفا. فقد استخدم النائب العام سلطته وفقاً للمادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية بسحب الدعوى الجنائية، وهي سلطة منحها القانون للنائب العام في مراحل محددة من الدعوى وبأسباب معينة. لكن الإجراء لم يعجب قائد مليشيا “البراءون”، فهدد النائب العام وكل أجهزة العدالة في الدولة.
وبعدها مباشرة تمت إعادة الملف للمحكمة، والحكم عليه بالسجن سنتين، رغم أن سحب الملف
بموجب سلطات النائب العام ينهي الدعوى الجنائية.
وتواجه مراحل التحري والتقاضي في البلاد تدخلات سافرة من أجهزة السلطة السياسية والعسكرية، ما أحدث فوضى في إصدار الأحكام، أو التغاضي عن متهمين في حقوق خاصة للمواطنين لا يجوز العفو فيها إلا من المتضرر شخصياً.
كما تماطل الشرطة والنيابة في تنفيذ أوامر الضبط، كإصدار أوامر القبض وغيرها، في مواجهة متهمين عائدين من صفوف الدعم السريع إلى مناطق سيطرة الجيش، رغم تدوين بلاغات ضدهم من مواطنين متضررين.
صحيح السودان