لا حل في السودان دون زوال سلطة الأمر الواقع!
نجيب عبد الرحيم
لا حل في السودان دون زوال سلطة الأمر الواقع!
ما جرى في السودان خلال الثلاث سنوات الماضية ليس خلافاً سياسياً عابراً ولا نزاعاً يمكن حله بتسوية جزئية أو مصالحات شكلية وما يحدث الآن نزيف وطني عميق تشظّت فيه الدولة وتحوّلت فيه مؤسساتها إلى أدوات قمع لكل من ينتقد النظام او رافض للحرب.
كيف يمكن الحديث عن حل والجرح مفتوحا في ظل بقاء نفس الأجهزة التي ارتكبت مجازر رهيبة ولا ننسى مجزرة فض اعتصام القيادة العامة والانقلاب على حكومة الثورة الديسمبرية والزج برئيس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك وحكومته في السجون. ستظل ذكراها عالقة في اذهان كل الاسر السودانية التي فقدت أبنائها وستظل مغروسة في وجدان ابناؤنا جيل بعد جيل.
كيف يمكن التعايش مع منظومة ثلاثين عاما لم تتغير بل ازدادت عنف غير مسبوق وسيطرة على كل مفاصل الحياة.
في ظل تعدد البندقية وغياب العدالة أصبح الداخل مقتول والخارج مقتول والضحية الشعب السوداني الصابر الصامد الذي فرضت عليه الحرب العبثية المدمرة غصبا عنه ونهبت ممتلكاته وأكثر من ٢٥ مليون أصبحوا مشردين في المهاجر وبالداخل ومعدمين ..؟
الشعب السوداني الصابر الصامد هو الضحية فرضت عليه الحرب العبية المدمرة غصبا عنه ونهبت ممتلكاته وأكثر من ٢٥ مليون أصبحوا مشردين في المهاجر وبالداخل ومعدمين والمواطن العائد إلى ربوع الوطن أصبح غير مطمئن وتشابهت عليه ألوان الزي العسكري في ظل عسكرة الحياة أصبح السلاح مثل (الموبايل) والمليشيات التي تقاتل مع الجيش حركات مسلحة كتائب إسلامية بمسميات مختلفة خليات أمنية دبابين ضباحين مستنفرين وثالثة الاثافي انضمام قيادات ميدانية من قوات الدعم السريع بكل ادواتهم القتالية وجميعهم شاركوا في كل المعارك مع قوات الدعم السريع منذ بداية الحرب.
المشهد الآن السودان أصبح ساحة للمعارك وتصفية الحسابات والبلابسة الذين يطالبون باستمرار الحرب التي اشعلوها كانوا يعتقدون أن الحل بالبل ومع مرور الوقت ذهب البل مع الريح والحرب مستمرة والحلول غائبة وعملية السلام أصبحت خارج الطاولة والنهاية في رحم الغيب..؟!!
تغيير العملة في الأراضي التي تسيطر عليه قوات الدعم السريع .. هل مناورة ؟ هل إتفاق بين الطرفين للعودة إلى ما قبل الحرب …؟؟؟؟
الكوز عبدالرحمن الخضر والي الخرطوم الأسبق الهارب.. قال إن الأيام القادمات تحمل في طياتها أياماً حالكات أشد وطأة وقسوة من أيام عاد وثمود علينا. وحسبنا الله ونعم الوكيل ونفول لا حل في السودان دون زوال سلطة الأمر الواقع مهما حدث وسيحدث وبا روح ما بعدك روح.
المحاسبة والمساءلة للجميع عسكريين ومدنيين ركيزة أساسية لسيادة القانون ومنع الإفلات من العقاب عن أي مخالفات للقانون الدولي والوطني. ثورة ديسمبر المجيدة ستظل حاضرة في وجدان الشعب السوداني الصابر الصامد، ولن يمحوها دخان البنادق، لأنها تعبير صادق عن إرادة الحرية والكرامة والسلام.
لا للحرب… لا وألف لا لا .. نعم للسلام… لا لتقسيم السودان .. المجد والخلود للشهداء. ولك الله يا وطني… فغداً، رغم كل شيء، ستشرق شمسك..
الراكوبة