“البرلمان الأوروبي”: السودان يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم وسط استمرار الحرب
حذر البرلمان الأوروبي من التدهور المتواصل للأوضاع الإنسانية في السودان، مؤكدا أن الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدت إلى ما وصفه بـ «أسوأ أزمة إنسانية في العالم».
وأشار تقرير صادر عن البرلمان الأوروبي إلى أن أكثر من 30 مليون شخص داخل السودان باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، فيما تجاوز عدد النازحين 15 مليون شخص داخل البلاد وخارجها منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
كما أوضح التقرير أن استمرار القتال والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة يساهمان في إطالة أمد النزاع وتعميق الأزمة الإنسانية، خاصة في المناطق التي تشهد عمليات عسكرية جارية.
وأوضح التقرير أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يعدّون أكبر المانحين الإنسانيين للسودان، حيث تشمل المساعدات مجالات الغذاء والصحة والمياه والتغذية، إلا أن نقص التمويل واستمرار العنف يعرقلان وصول المساعدات إلى المتضررين. ولفت إلى أن نحو 60% من التمويل المطلوب للعمل الإنساني في السودان ظل غير متوفر خلال عام 2025.
كما نبّه البرلمان الأوروبي إلى أن الهجمات على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، إضافة إلى القيود الإدارية وصعوبة الوصول إلى مناطق النزاع، فاقمت من معاناة السكان، في ظل انتشار المجاعة والانهيار الواسع للخدمات الأساسية في عدة مناطق من البلاد.
وفي ظل استمرار العمليات العسكرية وتعثر جهود التسوية السياسية، تتزايد المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، خاصة مع تصاعد الهجمات الجوية واتساع دائرة النزاع الإقليمي المرتبط بالحرب.
وبينما تدعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى وقف القتال وحماية المدنيين، يبقى مستقبل الأزمة مفتوحا على مزيد من التصعيد ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي يضع حدا للحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أعوام.
الجماهير