الجبهة الديمقراطية للمحامين تحذر من تمركز المليشيات داخل الأحياء السكنية
حذرت الجبهة الديمقراطية للمحامين السودانيين، من ترويع المدنيين عبر تمركز المليشيات داخل الاحياء السكنية، وطالبت بإبعاد جميع القوى العسكرية من داخل الأحياء السكنية والمرافق المدنية، والعمل الجاد على إعادة بناء مؤسسة عسكرية مهنية قومية واحدة، خاضعة للسلطة المدنية، ومحاسبة كل من تورط في انتهاكات بحق المدنيين، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
وقالت الجبهة في بيان يوم السبت، إن سياسة استنساخ المليشيات لا زالت تمثل أحد أبرز ملامح منهج وفلسفة الحركة الإسلامية لزعزعة استقرار الدولة وتفكيكها لمصلحة التنظيم، وأضافت ان روايات ميدانية تواترت حول إدخال قوة مسلحة مليشوية إلى قلب العاصمة الخرطوم، بقيادة المدعو النور قبة، وصلت هذه القوة فجر الأربعاء الموافق 22 أبريل، ويُقدّر قوامها بنحو 300 فرد، على متن حوالي 40 عربة عسكرية بكامل عتادها، وتمركزت داخل مركز تدريب الشرطة القضائية بمدينة الصحفيين – أم درمان.
وأشارت الى ان هذا المركز، الذي أُنشئ أساسًا لتدريب حُجّاب المحاكم من مختلف أنحاء السودان، ويضم قاعات وداخليات، جرى تحويله إلى موقع لإيواء قوة مسلحة، في انتهاك صريح لطبيعته المدنية ووظيفته المعرفة، محذرة من أن هذا السلوك يمثل استمرارًا لنهج الحركة الإسلامية في تفكيك مؤسسات الدولة وإحلال المليشيات محلها، واعتبرت وأن إعادة إنتاج المليشيات تحت أي مسمى لن تقود إلا إلى تعميق الأزمة الوطنية وتوسيع دائرة العنف.
وأكدت الجبهة أن وجود مليشيات مسلحة داخل الأحياء السكنية يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المدنيين، ويعرضهم لمخاطر جسيمة، لافتة الى ان أن ما يجري الآن يؤكد مجددًا أن هذه الحرب هي حرب ضد المواطن السوداني التي شنت لتُنتهك حقوقه في الأمن والحياة والكرامة، بينما يفلت الجناة من العقاب ويتجولون تحت حماية سلطة الأمر الواقع.
وطالبت الجبهة بالوقف الفوري لسياسات تمليش الدولة، وحل كافة المليشيات دون استثناء، وتابعت: “ونجدد فى الختام موقفنا الثابت بأن لا سبيل للخروج من هذه الأزمة إلا عبر إنهاء الحرب، واستعادة مسار الانتقال المدني الديمقراطي، وتحقيق شعارات ثورة ديسمبر: حرية، سلام، وعدالة”.
مداميك