برلين: مؤتمر المجموعة السودانية يؤكد “لا حل لأزمة السودان دون انتقال ديمقراطي”

عقدت المجموعة السودانية للاتصال الدولية مؤتمرًا للسلام في السودان بالعاصمة الألمانية برلين، تحت عنوان رؤية جديدة لحل سلمي ومستقبل ديمقراطي في السودان. وشارك في المؤتمر عدد من مراكز الدراسات وبيوت الخبرة المتخصصة في قضايا الحرب والسلام وفض النزاعات، إلى جانب شخصيات مدنية وقوى سياسية سودانية ومنظمات مجتمع مدني، فضلًا عن ممثلين لدول وقادة من القارة الأفريقية والاتحاد الأفريقي.

وشهد المؤتمر حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم نائب رئيس وزراء غينيا الاستوائية ألفونسو، ولويس شيك سيسوكو رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي التابع للاتحاد الأفريقي، ومايكل أوكيري بافي عضو البرلمان ونائب وزير التجارة السابق في غانا، إضافة إلى البروفيسور شبنام المديرة التنفيذية لمركز أبحاث سياسات أورواسيا بلندن، والعقيد بيير فيليكس نونوكا غومات، وماري نويل كويارا وزيرة الدفاع السابقة في جمهورية أفريقيا الوسطى، وفيرجينيا مبا بريغو المبعوث الخاص للاتحاد الأفريقي للسلم والأمن، وسيلفين أوبيرج نغوما، وجاستن بارتيليمي تاغو، إلى جانب عدد من الخبراء والباحثين.

ناقش المؤتمر تطورات الصراع المسلح في السودان، الذي دخل عامه الرابع، وما نتج عنه من أزمة إنسانية غير مسبوقة، شملت موجات نزوح واسعة وانتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية.

وشدد المشاركون على ضرورة اتخاذ قرارات سياسية حاسمة وخطوات عملية جادة لإنهاء النزاع، وتهيئة بيئة مناسبة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، عبر خفض التصعيد ووقف العمليات العسكرية وضمان المرور الآمن للإغاثة.

ورأى المؤتمر أن الحسم العسكري ليس خيارًا ممكنًا، وأن الحل يكمن في تسوية سلمية تفاوضية بين الأطراف السودانية، تؤسس لسلام شامل وعادل ومستدام، وتعالج جذور الأزمة وتضع أسسًا لدولة ديمقراطية جديدة.

كما تناولت النقاشات ظاهرة الحروب الممتدة في السودان، حيث أكد المشاركون أن معالجتها تتطلب فهمًا عميقًا للأسباب الجذرية للأزمة السياسية، والعمل على تسوية تاريخية شاملة تقود إلى استقرار دائم.

واعتبر المؤتمر أن بيان الآلية الرباعية يمثل مدخلًا مناسبًا لإطلاق عملية سياسية شاملة تعالج الجوانب الإنسانية والأمنية، وتمهد الطريق لاتفاق سياسي يحقق توافقًا سودانيًا نحو الانتقال إلى السلام والديمقراطية والحكم المدني.

وأبدى المشاركون قلقهم من تصاعد خطاب الكراهية والانقسام المجتمعي، محذرين من تأثيره على فرص التوافق الوطني، وداعين إلى الحفاظ على وحدة السودان أرضًا وشعبًا، وتعزيز الحوار البنّاء القائم على الاعتراف المتبادل.

ورحب المؤتمر بالجهود الدبلوماسية الدولية الرامية إلى حشد الدعم الإنساني، مشيدًا بدور المنظمات الدولية والإقليمية والمحلية التي تعمل في ظروف صعبة لتقديم المساعدات.

وأشار إلى أن استمرار النزاع يسهم في تعقيد المشهد الإقليمي والدولي، ويزيد من حدة الاستقطاب، مما يستدعي تحركًا عاجلًا لوضع حد للأزمة السودانية.

وأدان المؤتمر الاستهداف المتكرر للمدنيين والبنية التحتية، بما في ذلك القرى والمعسكرات والمستشفيات والأسواق، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وداعيًا جميع الأطراف إلى الالتزام بقواعد الاشتباك وحماية المدنيين.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.