باريس تشهد مؤتمراً دولياً لدعم المعارضة الإيرانية… دعوات لتغيير يقوده الداخل ووقف الإعدامات
تقرير: عبد المنعم همت
باريس
عقد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يوم الجمعة 10,أبريل 2026 عند الساعة 16:30 بتوقيت مكة المكرمة، مؤتمراً في مقره بالعاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة شخصيات سياسية أوروبية ودولية، خُصص لمناقشة تطورات الأوضاع في إيران وآفاق دعم الحراك الشعبي الساعي إلى التغيير السياسي.
في افتتاح المؤتمر، قدّمت مريم رجوي مداخلة سياسية موسعة، أكدت فيها أن التضحيات التي يقدمها السجناء السياسيون والشباب تمثل المحرك الأساسي لأي تحول سياسي مرتقب داخل إيران. واعتبرت أن تصاعد الإعدامات يعكس حجم القلق داخل بنية النظام من اتساع دائرة الاحتجاجات، مشيرة إلى أن سياسات القمع لا تنجح في إخماد الحراك، وإنما تدفع نحو مزيد من التوسع الشعبي.
وشددت رجوي على أن مشروع المقاومة الممتد منذ أكثر من أربعة عقود يقوم على بناء بديل ديمقراطي منظم، مؤكدة أن التغيير لا يمكن أن يتحقق عبر الحروب أو التسويات السياسية، وإنما عبر حركة شعبية داخلية قادرة على فرض واقع جديد. ودعت إلى إدراج وقف الإعدامات ضمن أي حوار دولي مع طهران، إلى جانب الدفع نحو انتخابات حرة تحت إشراف دولي.
كما تناولت دور السجناء السياسيين وعائلاتهم، ووصفتهم بأنهم يشكلون نموذجاً للصمود في مواجهة القمع، مؤكدة أن تزايد حضور الشباب والنساء داخل الحراك المعارض يعكس عمق التحولات الاجتماعية داخل المجتمع الإيراني.
من جانبها، أعربت هيرتا دويبلر-غملين عن تضامنها مع الشعب الإيراني، مؤكدة دعمها لجهود الحرية والسلام، ومعلنة تأييدها للبرنامج السياسي المكون من عشرة بنود الذي طرحته المعارضة.
كما أشاد فرانتس يوزف يونغ بصمود الإيرانيين، داعياً إلى توسيع الدعم الدولي لقوى المعارضة، وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق.
وفي السياق ذاته، قدّم جون بيركو مداخلة نقدية تناول فيها أداء الحكومة الإيرانية، معتبراً أنها تعاني من فجوة عميقة في فهم التحولات الاجتماعية، مع توجيه انتقادات لغياب بدائل سياسية واضحة لدى بعض الأطراف.
كما أكد جان-فرانسوا لوغاريه أن طبيعة النظام الإيراني قائمة على القمع البنيوي، مشدداً على أن أي تغيير حقيقي يظل مرهوناً بإرادة الداخل الإيراني.
وأشار جان بيير في مداخلته إلى قدرة الشعب الإيراني على صناعة التغيير، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم القوى الديمقراطية المعارضة.
وشهد المؤتمر كذلك مداخلات لشخصيات إيرانية، من بينها نصرالله مرندي ورضا شميراني، حيث استعرضا تجارب الاعتقال داخل السجون الإيرانية، وأشادا بصمود السجناء السياسيين ودور الشباب والنساء في مواجهة سياسات القمع.
كما عبّر ممثلو الشباب عن اعتزازهم بالتضحيات المستمرة داخل إيران، مؤكدين أن الحراك الشعبي يواصل حضوره رغم الضغوط الأمنية والاقتصادية المتصاعدة.
ويأتي هذا المؤتمر في ظل تصاعد الضغوط الداخلية والدولية على النظام الإيراني، مع تنامي الدعوات إلى دعم مسار تغيير سياسي تقوده القوى الشعبية بما يعكس تطلعات الإيرانيين نحو الحرية والديمقراطية.