حملات التشويش على مؤتمر برلين.. من يقف ضد السلام في السودان؟

 

في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مؤتمر برلين الثالث حول السودان، باعتباره إحدى أهم المحطات الدولية لدفع جهود السلام في البلاد، تتصاعد بشكل لافت حملات سياسية وإعلامية منظمة تستهدف التشويش على المؤتمر والتقليل من أهميته، في مشهد يعكس بوضوح صراع الإرادات بين دعاة السلام ومروّجي استمرار الحرب.

المؤتمر المزمع عقده في 15 أبريل بالعاصمة الألمانية برلين، لا يُعد مجرد اجتماع سياسي روتيني، بل يمثل تحالفا دوليا واسعا تقوده ألمانيا، بمشاركة الاتحاد الأوروبي، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الإفريقي وكندا، وأكثر من 25 وزير خارجية من دول مؤثرة إقليميا ودوليا في قضية تحقيق السلام في السودان.

أهداف المؤتمر

بحسب دبلوماسيين مشاركين في المؤتمر، يركز مؤتمر برلين المقبل على محورين رئيسيين هما: وقف الحرب عبر تضافر الجهود الدولية والإقليمية، وتوسيع الاستجابة الإنسانية بمشاركة منظمات أممية ودولية.

كما يتضمن المؤتمر مسارا مدنيا تقوده الآلية الخماسية (الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، إيغاد، جامعة الدول العربية، الاتحاد الأوروبي)، بمشاركة نحو 40 شخصية سودانية تمثل طيفا واسعا من القوى المدنية والسياسية، بما في ذلك النساء والشباب، بهدف إطلاق نداء سوداني خالص لوقف الحرب وبدء عملية سياسية بملكية وطنية.

هذه المعطيات وحدها تكشف أن المؤتمر يمثل فرصة نادرة وجادة لإنهاء الصراع، وهو ما يفسر، بحسب مراقبين، حجم الهجوم المنظم ضده.

تفكيك الخطاب التحريضي

الخطاب المتداول الذي يدعو إلى مقاطعة المؤتمر، والذي تقف خلفه منصات تابعة للحركة الإسلامية السودانية (الإخوان) الرافضة للسلام والداعية إلى مواصلة الحرب، إضافة إلى واجهات سياسية مرتبطة بالجيش والسلطة القائمة في بورتسودان، يعتمد على عدة نقاط وصفها محللون سياسيون بأنها مضللة أو انتقائية.

يقول الناشط الشبابي أمجد عبد القادر إن “الخطاب الذي يقف خلفه الإخوان والداعي إلى مقاطعة مؤتمر برلين يقوم على ادعاء مضلل وكاذب، وهو الانحياز الدولي، في حين أن المؤتمر يضم أكبر تحالف دولي وإقليمي متوازن، بما يشمل قوى غربية وأفريقية وعربية، وهو ما يفضح تماماً مزاعم الانحياز”.

كما يرى نشطاء في المجتمع المدني أن خطاب الإخوان ورافضي السلام يقوم على التشكيك في التمثيل المدني، رغم أن المؤتمر يشمل طيفاً واسعاً من القوى المدنية، إلا أن الخطاب التحريضي يتجاهل عمداً هذه الحقيقة.

اسكاي نيوز

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.