المجلس الأعلى لــ (أولاد راشد) يدعو للصلح وضبط النفس إثر أحداث قبلية
أصدر المجلس الأعلى لقبية أولاد راشد بيانًا حزينًا حول الأحداث المؤسفة بين أبناء القبيلة والبني هلبا، مؤكدًا رفض العنف وداعيًا إلى التسامح والحوار للحفاظ على السلم الاجتماعي ووحدة النسيج الأهلي.
وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان المجلس الأعلى لقبيلة أولاد راشد بالسودان:
بسم الله الرحمن الرحيم
*بيان صادر عن المجلس الأعلى لقبيلة أولاد راشد بالسودان*
*قال الله تعالى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤمِنِينَ اقتَتَلُوا فَأَصلِحُوا بَينَهُمَا﴾.*
بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى، يتقدم المجلس الأعلى لقبيلة أولاد راشد بالسودان بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسر الضحايا الذين سقطوا إثر الأحداث المؤسفة التي وقعت نتيجة سوء فهمٍ تطور إلى شجارٍ بين عددٍ من أبناء قبيلة أولاد راشد وعددٍ من أبناء عمومتنا في قبيلة البني هلبا، سائلين الله تعالى أن يتغمد الراحلين بواسع رحمته، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يجنب الجميع مزيداً من الفتن والمحن.
إن المجلس الأعلى يؤكد بكل وضوح أن ما حدث أمرٌ مؤسفٌ ومرفوض، ولا يعبر عن عمق العلاقات التاريخية والاجتماعية التي تربط بين القبيلتين، وهي علاقات راسخة قامت على التعايش، والمصير المشترك وروابط الجوار والدم.
كما يشدد المجلس على أن قبيلة أولاد راشد ليست من دعاة الحرب ولا الفتنة، وإنما من دعاة الحكمة والمعالجة السلمية والعقلانية لكل خلافٍ أو احتكاكٍ طارئ، خاصةً في ظل الظروف الاستثنائية المعقدة التي تمر بها البلاد، والتي تتطلب من الجميع تغليب صوت العقل، وإخماد أسباب التوتر، وعدم الانسياق وراء ردود الأفعال التي قد توسع دائرة الأزمة.
ويدعو المجلس كافة أبناء القبيلتين إلى ضبط النفس، واحتواء الموقف، وترك المجال للحكماء والإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية للقيام بدورها في معالجة الأمر بروح المسؤولية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، وصوناً لوحدة النسيج الأهلي.
كما نجدد تأكيدنا أن الطريق الأمثل هو الحوار، والاحتكام إلى القيم السودانية الأصيلة في الصلح والتسامح وجبر الضرر، بعيداً عن أي تصعيدٍ لا يخدم إلا أعداء الاستقرار.
نسأل الله أن يحفظ أهلنا جميعاً، وأن يطفئ نار الفتنة، وأن يجعل هذا الحادث المؤلم سبباً لمزيدٍ من التماسك والتعقل والتآخي.
*المجلس الأعلى لقبيلة أولاد راشد بالسودان*
الخميس 30 رمضان 1447هـ
الموافق 19 مارس 2026م