لجنة المعلمين تندد بقرارات تمييزية في زيادة المرتبات وتلوّح بالتصعيد
أصدرت لجنة المعلمين السودانيين بياناً شديد اللهجة انتقدت فيه ما وصفته بالقرارات “التمييزية” الصادرة عن السلطة القائمة بشأن زيادة مرتبات بعض القطاعات المهنية دون غيرها، معتبرة أن الخطوة تمثل إخلالاً بمبدأ العدالة والمواطنة وتكريساً لسياسة “الترضيات الفئوية”.
وجّهت اللجنة في بيانها نداءً إلى الشعب السوداني، مؤكدة أن المعلمين ظلوا وسيبقون ركيزة أساسية في نهضة البلاد وبناء الأجيال، رغم ما يواجهونه من أوضاع معيشية بالغة الصعوبة. وأشارت إلى أنها كانت تنتظر من اللجنة الاقتصادية العليا ورئيس الوزراء كامل إدريس تقديم خطة شاملة لمعالجة التدهور الاقتصادي وانتشال المواطنين من دائرة الفقر، غير أن القرارات الأخيرة – بحسب البيان – جاءت مخيبة للآمال.
وأكدت اللجنة أن تهميش المعلمين أو تأجيل استحقاقاتهم “ليس مجرد قرار إداري، بل طعنة في مستقبل الوطن”، مشددة على أن المعلم ليس فئة هامشية يمكن تجاوزها أو تجاهل مطالبها المشروعة.
كما انتقد البيان ما أسماه “زمن العبودية المقنّعة”، في إشارة إلى رفض المعلمين الاستمرار في أداء واجباتهم في ظل تدني الأجور وغياب العدالة في هيكل الرواتب. واعتبرت اللجنة أن التمييز بين القطاعات المهنية يهدد ما تبقى من تماسك مؤسسات الدولة.
وفيما أقرت بحق أفراد القوات النظامية في العيش الكريم، شددت اللجنة على أن المعلم والطبيب والمهندس وسائر العاملين في الخدمة المدنية يتمتعون بالحق ذاته في تحسين الأجور ومواكبة الزيادات مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة.
وأعربت اللجنة عن رفضها لما وصفته بـ”الوعود الزائفة”، مؤكدة أن المرحلة تتطلب شفافية وعدالة في تنفيذ السياسات المالية، لا “ميزانيات ورقية” أو تصريحات إعلامية غير مقرونة بإجراءات عملية.
وأعلنت لجنة المعلمين السودانيين عزمها اتخاذ كل الوسائل المشروعة لنيل حقوق أعضائها كاملة، محذرة من أن كرامة المعلم تمثل “خط الدفاع الأخير عن كرامة الوطن”، ومؤكدة أن المعلمين لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام ما وصفته بالصلف الرسمي.
وختم البيان بعدد من الشعارات، أبرزها: “مرتبات العاملين قضية حياة”، و“المعلمون بناة حضارة”، و“لا للحرب… مجداً للسلام”.
الراكوبة