السجل الفاضح.. من شقق البنات إلى وعظ العاهات
السجل الفاضح
من شقق البنات إلى وعظ العاهات
من الطريف أن يتصدّى الأستاذ حسين خوجلي للحديث عن “الشفشفة” وكأنه شاهد عدل في محكمة نزاهة، بينما في سجله واقعة أشهر من نار على علم داخل أروقة بنك فيصل الإسلامي. فالرجل لم يأخذ التمويل بغرض استثماري كما يقتضي العقد، بل حوّله إلى شراء شقتين سكنيتين وسجلهما بأسماء بناته، ثم لما حلّ أجل السداد لجأ إلى مدير البنك طالباً تصنيف القرض على أنه “قرض حسن”، مع أن القرض الحسن – شرعاً وقانوناً – لا يُمنح لغنيّ مقتدر، ولا لمن لم يتعثر بسبب ظرف قاهر.
نحن إذ نضع جانباً شفشفة الكيزان للسودان كله، لا بد أن نتوقف عند الشفشفة الشخصية لمن ينصّب نفسه واعظاً أخلاقياً في شؤون الآخرين. فقبل أن يتهم القائد “حميدتي” بالشفشفة، عليه أن يجيب: هل القرض استُثمر كما وُقّع عليه..؟ وهل تسجيل الشقق بأسماء البنات كان استثماراً أم تحايلاً..؟ وهل “القرض الحسن” يُمنح للأغنياء أم للفقراء المعسرين..؟
إن أخطر ما في خطاب حسين خوجلي ليس اتهاماته، بل ازدواجية المعايير: يهاجم خصومه باسم الأخلاق، بينما تاريخه المالي يصرخ بعكس ما يقول. ومن كان بيته من زجاج، فالأجدر به أن لا يرشق الناس بالحجارة.
المستشار محمد المختار النور