يوسف عبدالله: الكيزان حوّلوا المنتخب من رمز للوحدة إلى أداة للتحريض السياسي
قال الناشط السياسي يوسف عبدالله إن الرياضة كانت على الدوام مساحة جامعة لكل السودانيين بمختلف توجهاتهم السياسية، حيث كان يجتمع حول المنتخب القومي كل من “الدعامـ ـي والكوز والقحاتي وأبناء الحركة الشعبية والحركات المسلـ حة”. لكن هذا التماسك بحسب قوله تعرض لضرر بالغ بعد إدخال السياسة إلى الملاعب.
وأوضح عبدالله في تغريدة على حسابه بمنصة “إكس” أن اللحظة الفاصلة كانت عندما قام كابتن المنتخب السوداني رمضان عجب برفع إشارة سياسية مرتبطة بـ”تريند البرهان” خلال مباراة تصفيات كأس العالم في بنغازي، وهي إشارة اعتبرها كثيرون وفق تعبيره “رمزًا لإقصاء المجتمع وسحقه”، مما أدى إلى نفور واسع في وجدان السودانيين تجاه المنتخب القومي.
وأشار إلى أن المنتخب، الذي كان متصدرًا مجموعته ويحظى بإجماع شعبي غير مسبوق، لم يحقق أي فوز بعد تلك المباراة، وخرج لاحقًا من التصفيات في المركز الثالث. وأضاف أن النهج ذاته تكرر في بطولة كأس العرب الحالية، حيث تحوّل جمهور المنتخب وفق وصفه إلى جمهور “فئوي” يرفع هاشتاقات سياسية مثل (الدقيقة 30 والدقيقة 60)، ويربط الانتصارات بتصفية حسابات سياسية وتوجيه الشتائم.
وأكد عبدالله أن “المنتخب القومي، الذي كان رمزًا لوحدة البلاد، أصبح اليوم بسبب تدخلات الكيزان واتحاد الكرة يمثل فئة سياسية محددة تدعو للحـ رب والدمار، وبالتالي لم يعد يعبر عن جميع السودانيين“.
ودعا الناشط ما وصفهم بـ“الكيزان” إلى إخراج الرياضة من دائرة الصراع السياسي، وترك المنتخب يعود لتمثيل كل أبناء السودان، حفاظًا على ما تبقى من النسيج الاجتماعي.
وفي ختام حديثه، هنّأ عبدالله منتخب العراق (أسود الرافدين) على فوزه، مؤكدًا أن السودان “سيحظى قريبًا بمنتخب قومي حقيقي يمثل كل السودانيين بقيادة مشروع تأسيس“.