أحمد السوار المحامي يكتب: حصار الشعب وابادته سلاح الدولة المركزية المجرب
خرجت بعض أقلام وأصوات عناصر الحركة الإسلامية تتحدث عن الانتهاكات الواقعة على المدنيين بمدينة الفاشر ،وللمفارقة هي ذات الأقلام والأصوات التي هتفت وكتبت في أزمة دارفور بوجوب القضا علي إنسانها الزنجي الغير عربي الغير منتمي إلي الدولة السودانية وشعبها ومجتمعاتها ، وكانت نتيجة ذلك الفعل الذي يعد أكبر المجازر البشرية في التاريخ الإنساني الذي خلف 300 ألف قتيل باعتراف رأس النظام آنذاك عطفاً عن ملايين الجرحي واللاجئين والنازحين وإحراق ما يزيد عن 1500 قرية ،انتهي الأمر بالتوصيفات من قبل المجتمع الدولي بأن الذي حدث إبادة جماعية وتطهير عرقي وجرائم ضد الإنسانية وفقا لتعريفات القانون الدولي،وبناءا عليه وجهت المحكمة الجنائية الدولية القبض على رأس النظام عمر البشير وأحمد هرون وعبد الرحيم محمد حسين واخرين ،وللمفارقة ومحاولة استغفال المجتمع الدولي والعقول الواعية الفطنة من السودانيين وفي استفزاز لمشاعر الضحايا يطالب علي كرتي والإسلاميين إخوان البشير وأحمد هرون وعبدالرحيم محمد حسين بتوصيف مايحدث بالفاشر بأنها قضية إنسانية علما أن الذين يتواجدون بالمعسكرات في الفاشر هم ضحايا حرب إبادة البشير وعلي كرتي وإخوانهم وجيشهم والآن نفس القتلة يريدون لعب دور مناصري الضحايا في الفاشر بمنعهم من الخروج من المدينة في انتهاك آخر وجرائم حرب جديدة،وهو ما يفتح الباب للسؤال من اين للبشير واحمد هرون وعلي كرتي واخوتهم هذا الضمير الإنساني؟؟؟ وهم من توشحوا بالقبح والتوحش وانعدام الإنسانية والأخلاق لثلاثين عام ، والسؤال الآخر موجه للمجتمع الدولي هل اعفيتم البشير وأحمد هرون من تلك الجرائم والان تسمعون إليهم والي التضليل والأكاذيب والحديث عن الشرف الإنساني وهم من أكبر مجرمي الإبادة الجماعية والتطهير العرقي؟؟؟؟ ،ان مايحدث بالفاشر جاء نتيجة لدخول الحركات المسلحة في الحرب والتي يعلم الجميع ومن اللحظة الأولي إستخدامهم للمدنيين والنازحين دروعا بشرية وأخذ غذائهم ومنعهم من الخروج من المدينة وهو ما يعد جريمة اكتملت أركانها، بعد النداءات المتكررة لاجلائهم إلي مناطق آمنة تحت سمع المنظمات وبالفعل تم إجلاء مدنيين إلي طويلة بواسطة الدعم السريع، والآن هناك مناشدات وممرات مفتوحة للخروج وشاهد الجميع التعامل مع نازحي معسكر زمزم واجلائهم بعد أن تم استخدام معسكر زمزم قاعدة عسكرية للحركات المسلحة كما شاهد ذلك الجميع في حينه ،
هذا السلوك ليس بغريب على الدولة المركزية القديمة في حصارها وقتلها وتشريدها لأبناء الشعب السوداني في مناطق الهامش العريض حدث ذلك من قبل في جنوب السودان والنيل الأزرق وحدث ويحدث الآن في كادوقلي والدلنج بجنوب كردفان لكنهم لا يتحدثون عن أزمة كادوقلي وحصارها وأخذ غذاء المواطنيين ومنع المساعدات الإنسانية عنهم.
ان الذي قتل وشرد واباد وسرق ونهب واغتصب بنات الشعب السوداني ونكل بابنائه ليس مؤهل أخلاقيا للحديث عن معاناتهم والتي هو فاعلها ومنفذها منذ نشأة الدولة المركزية القديمة ،وخيرا فعلت حكومة تأسيس بفتحها الممرات الآمنة للمواطنيين لاخلاء مدينة الفاشر حفاظا على أرواحهم، وان ترفع الأصوات والتنديد بالانتهاك الواقع عليهم جراء التهديد ومنعهم مغادرة المدينة التي تعيش تحت نيران المعارك..