التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية .. السلطة للشعب – القوة للشعب

التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية .. السلطة للشعب – القوة للشعب

 

 

السلطة للشعب -القوة للشعب

بيان

 

لا شك في أن ثورة الخامس عشر من ابريل كغيرها من الثورات المسلحة المتراكمة عبر تاريخ السودان الحديث قد قامت علي ثلاث مرتكزات أساسية؛

 

أولها انها ضربت عمق الدولة المركزية حيث اشتعلت شرارتها داخل العاصمة الخرطوم مؤدية بذلك إلي انهيار القوي الاقتصادية الصلبة التي ظل يستخدمها المركز لإشعال الحروب في اطراف السودان المترامية مثبتاً بذلك دعائم السلطة للمجموعات التي ظلت تتوارثها منذ الاستقلال. كما أنها هدت من جبروت القوي الامنية التي ظلت مسلطة سيافها علي رقاب كل من نادي بقضايا المظالم التاريخية، بحيث ان عماد هذه القوي هو الجيش الذي لم يبقي منه سوي اسمه. أضف إلي ذلك إنهيار القوي السياسية التي ظلت ربيبة الامنية منذ تاسيس الدولة السودانية.

 

ثاني هذه المرتكزات هي ان حرب الخامس عشر من أبريل لم تترك اي مساحة رمادية للساسة الذين ظلوا يتماهون مع الثورات لصالح العسكر، بحيث هذه الحرب قد طغي عليها الطابع الاجتماعي بصورة لم تترك مجالاً للمتاجرة بمكتسباتها.

 

ثالثاً، وبإلقاء نظرة تاريخيّة الي نضالات العمل المسلح، نجد انها تنتهي الي تسويات سياسية في شكل اتفاقيات حول تقاسم السلطة و الثروة غير متعمقة في قضايا التاسيس ومخاطبة جذور الأزمة السودانية. بينما أهم قضايا ثورة الخامس عشر من أبريل هي بناء و تأسيس سودان علي أسس جديدة.

 

ولذلك، جاء ميلاد التوقيع علي ميثاق السودان التأسيسي الموقع بنيروبي في ٢٣ فبراير ٢٠٢٥ كتتويج لانتصارات شعوب السودان التي عانت وطأة الظلم و التمييز خلال تاريخ السودان، مؤكدة بذلك إنهاء حقبة من الظلام و تأسيس جمهورية السودان الثانية التي يتساوي فيها الجميع. كما اكتملت فرحة هذه الشعوب بالتوقيع علي الدستور الانتقالي الموقع في ٤ مارس ٢٠٢٥، وهو يعتبر اول دستور سوداني يناقش قضايا مصيرية ظلت شوكة في خاصرة وحدة شعبنا متسببة بذلك الي شطر البلاد الي نصفين.

 

نحن في التحالف الديمقراطي للعدالة الاجتماعية إذ نزف التهنئة لكافة الشعوب السودانية، مرحبين  بالتوقيع علي الميثاق التأسيسي الذي ضم قوي اجتماعية وسياسية كبيرة ظلت موجهة سلاحها ضد بعضها منذ أمد بعيد، مستخدَمة كأداة لتثبيت دعائم سلطان المركز. وكنتيجة للإضطهاد و الظلم الذي تعرضت له وحجم الوعي الذي تخلق لدي قادتها، قامت هذه القوي بشق عصا الطاعة و تبنت هي نفسها قضايا الشعوب المنسية مطالبة بتحريرهم من قبضة الدولة القديمة مبشرةً لهم بميلاد دولة تُبني علي أسس عادلة، وفي سبيل ذلك دفعت هذه القوي أرتالاً من الشهداء ذهبت دماؤهم مهراً لهذا الإنجاز العظيم. كما نهنئكم أيضاً بالتوقيع علي الدستور الانتقالي الذي تكمن بين اسطره كل الحلول لقضايا و اختلالات الماضي و الي الابد.

 

أخيراً، ندعو جميع القوي السياسية والعسكرية غير الموقعة علي ميثاق السودان التأسيسي والتي لم تتزحزح عن موقفها الثابت تجاه قضايا شعوبها، ندعوها إلي الإلتحاق بهذا الميثاق الذي سيظل مرحباً بهم كأبناء شعب أصيلين لهم دورهم و إسهاماتهم في بناء السودان الجديد. كما ندعوا كافة الشعب السوداني إلى الإلتفاف حول هذا الميثاق التأسيسي و الشروع في تشكيل حكومة انتقالية تستمد شرعيتها من شعبها اولاً بما تتقدم به من خدمات أساسية وحماية للمدنيين و إيصال المساعدات الإنسانية لهم.

 

دمتم ودامت نضالات شعوبنا

الرحمة والمغفرة للشهداء الأبرار

عاجل الشفاء للجرحي، و عودة حميدة للذين في غياهب سجون الإسلاميين

 

محمود الصادق الناطق الرسمي للتحالف

١٧ مارس ٢٠٢٥

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.