حكومة مرتقبة في مناطق سيطرة الدعم السريع صلاحياتها تتضمن استخراج الأوراق الثبوتية وإصدار عملة وامتلاك طيران

 

ترتب قوى سياسية وحركات مسلحة لإعلان حكومة في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في السودان، لتشكل نقطة تحول كبيرة في مسار الحرب المستمرة في البلاد لأكثر من عام ونصف.
وبحسب المتحدث الرسمي لتحالف القوى المدنية المتحدة “قمم” نجم الدين دريسة الذي تحدث لـ(عاين)، فإن الحكومة التي هم بصدد تكوينها ستعمل من الأرض في السودان، وستكون بكامل الصلاحيات والسلطات السيادية والتنفيذية.

*استخراج الأوراق الثبوتية وإصدار عملة وامتلاك طيران:*

وستطلع الحكومة المرتقبة بصلاحيات استخراج الوثائق الثبوتية للمواطنين، وإصدار العملة، وامتلاك طيران، كما سيكون لها ترتيبات دستورية وقانونية مستقلة بعيدا عن الوثيقة الدستورية التي قال إنها “انتهت مع انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021م.

*مدنية كاملة:*

ومع تأكيده بأن السلطة ستكون مدنية كاملة، لا يستبعد إسناد الوزارات ذات الطابع العسكري إلى ضباط في قوات الدعم السريع؛ لأن الحكومة ستكون في مناطق سيطرتهم، وذلك في إطار التنسيق الذي سيكون عالياً بين الجانبين، وبغرض الاطلاع بالجانب الأمني.

*من يقف خلف الحكومة:*

ويقف خلف فكرة الحكومة الموازية عضو مجلس السيادة السابق محمد الحسن التعايشي، ووزير العدل سابقاً نصر الدين عبد الباري، إذ طرح المقترح منذ وقت مبكر على “تقدم” بحسب مصدر من التحالف تحدث لـ(عاين) ووجد تأييداً من قبل مكونات في الجبهة الثورية بما في ذلك رئيسها الهادي إدريس، ورئيس تجمع قوى تحرير السودان الطاهر حجر، ورئيس مؤتمر البجا أسامة سعيد، ورئيس حركة العدل والمساواة سليمان صندل.

*معارضي الفكرة:*

وإلى جانبهم قيادات في أحزاب مدنية مثل إبراهيم الميرغني ومحمد عصمت، بينما يجد المقترح معارضة من حزبي المؤتمر السوداني والتجمع الاتحادي، والحركة الشعبية التيار الثوري التي يقودها ياسر عرمان، بالإضافة إلى كيانات نقابية ومهنية، مما أدى إلى سقوط مقترح تشكيل حكومة المنفى خلال اجتماعات عنتبي.

*استعادة الشرعية:*

ومع بروز فكرة الحكومة الموازية لم يتوقف الجدل في المشهد السوداني، وسط مخاوف واسعة من أن يكون هذا التحول مدخلاً لتقسيم البلاد، بينما يدافع أصحاب المقترح عنه بشدة، مبررين بخطوات انفصالية تمارسها السلطة في بورتسودان. في وقت تشير تقارير صحفية إلى تأييد ودعم قوات الدعم السريع للخطوة

*الهادي ادريس واستعادة الشرعية:*

ويقول رئيس الجبهة الثورية الدكتور الهادي إدريس في مقابلة مع (عاين) إنهم “يدعون إلى تكوين حكومة مدنية تسعى إلى استعادة شرعية الحكم المستندة إلى ثورة ديسمبر المجيدة. فهذه ليست حكومة المنفى أو حكومة الدعم السريع كما يروج لها أصحاب الأغراض الشخصية”.
ويشير إلى حرمان 60 بالمئة من الطلاب في غير مناطق سيطرة الجيش من الجلوس لامتحانات الشهادة السودانية، وتنفيذ قانون الفصل العنصري (الوجوه الغريبة)، فضلاً عن استهداف مناطق معينة بالطيران، كما حدث في مجزرة سوق كبكابية الأسبوع الماضي، وغيرها من الانتهاكات”.

*تحييد الطيران:*

ويقول دريسة في مقابلة مع (عاين):”سيكون هناك تأسيس قانوني ونظري للحكومة الجديدة بعيدا عن الوثيقة الدستورية التي انتهت بانقلاب البرهان، وستكون بصلاحيات كاملة، كما تعمل مع المجتمع الدولي لحظر الطيران في السودان، وكذلك تستطيع تحييد الطيران بوسائل كثيرة بينها امتلاك طيران، ومضادات، كل ذلك وارد”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.