ندايشيميي لـ”تأسيس”: دعم حوار البرهان لا يمثل إرادة الاتحاد

 

قالت “حكومة السلام الانتقالية”، التي أعلنها تحالف السودان التأسيسي “تأسيس” في مدينة نيالا غربي السودان، إن رئيس بوروندي والرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، إيفاريست ندايشيميي، أكد أن موقف رئيس مفوضية الاتحاد من الحوار الذي دعا إليه قائد الجيش السوداني لا يعبّر عن إرادة الاتحاد، مشددا على ثبات موقف المنظمة القارية الرافض للانقلابات العسكرية.

وجاء ذلك خلال لقاء ندايشيميي، الأحد، في العاصمة السياسية غيتيغا، وفدا رفيع المستوى من “حكومة السلام الانتقالية”، برئاسة إبراهيم الميرغني، الذي يشغل منصب وزير شؤون مجلس الوزراء فيها، وعضوية القوني مصطفى، الذي عيّنته مندوبا لها لدى الأمم المتحدة، وفق بيان صادر عنها.

وقال البيان إن اللقاء بحث سبل تحقيق السلام في السودان والدور المنتظر من الاتحاد الإفريقي في إنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة.

وأضاف أن الرئيس البوروندي أكد أن التوصل إلى سلام عادل في السودان يمثل أولوية بالنسبة إليه، وأن الاتحاد يقف على مسافة واحدة من جميع أطراف النزاع.

وبحسب البيان، تعهّد ندايشيميي بالعمل، خلال رئاسته للاتحاد الأفريقي، على اضطلاع المنظمة القارية بدور “نزيه” في جهود الوساطة الرامية إلى وقف الحرب.

كما أجرى اتصالا هاتفيا بمحمد حمدان دقلو “حميدتي”، رئيس المجلس الرئاسي لـ”حكومة السلام الانتقالية”، تناول فرص الوساطة وإمكانات دفع مسار السلام في السودان.

وكان رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، قد رحّب، في بيان سابق، بمبادرة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان التي سمّاها “الحوار السوداني–السوداني”، وهو موقف أثار اعتراضات واسعة في أوساط القوى المدنية المناهضة للحرب، التي اعتبرت المبادرة مساراً أحادياً يفتقر إلى الحياد ويمنح غطاءً سياسياً لأحد طرفي النزاع.

وخلال اللقاء، قدّم الوفد احتجاجا رسميا على موقف رئيس المفوضية، معتبرا أن الحوار المقترح يفتقر إلى شروط التكافؤ ويجري تحت هيمنة أحد طرفي الحرب.

وحذّر الوفد من أن عدم تصحيح موقف رئيس المفوضية من شأنه الإضرار بحياد الاتحاد الإفريقي والتناقض مع موقفه الرافض للأوضاع الدستورية الناجمة عن الانقلابات العسكرية، فضلا عن تعارضه مع قرار مجلس السلم والأمن الإفريقي تعليق مشاركة السودان في أنشطة الاتحاد عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وسلّم الوفد الرئيس البوروندي رسالة من دقلو، كما عرض رؤية تحالف “تأسيس” لإنهاء الحرب، مؤكدا أن أي عملية سلام جادة ينبغي أن تبدأ بهدنة إنسانية عاجلة وفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات إلى ملايين المتضررين من الجوع والقصف.

ودعا الوفد إلى إطلاق عملية سياسية شاملة، مع استبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما، متهما إياهما بالمسؤولية عن تقويض الانتقال المدني وإشعال الحرب والعمل على استمرارها.

كما شرح الوفد دوافع تشكيل “حكومة السلام الانتقالية”، معتبرا أنها جاءت استجابة لانهيار مؤسسات

الدولة وحرمان ملايين السودانيين من حقوقهم الدستورية والخدمات الأساسية.

واستعرض ما قال إنها جهود تبذلها لاستعادة العملية التعليمية وتشغيل المؤسسات الصحية والقضائية، وبسط الأمن وتنظيم النشاط الاقتصادي وإيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.

وتناول اللقاء، وفق البيان، التقارير المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية في الحرب السودانية، إذ دعا الوفد إلى فرض حظر شامل على تدفق الأسلحة وتفتيش المنشآت المشتبه بها، محذرا من أن وصول مواد كيميائية إلى جماعات متطرفة قد يشكل تهديدا يتجاوز السودان إلى محيطه الإفريقي.

واختتم الوفد زيارته بالإشادة بموقف الرئيس البوروندي الرافض للانقلابات، مؤكدا أهمية استعادة الاتحاد الأفريقي دوره المحايد والفاعل في وقف الحرب وحماية وحدة السودان والدفع نحو تسوية سياسية مستدامة.

اسكاي نيوز

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.