الاتحادي الموحد»: دور الاتحاد الأفريقي هو دعم عملية شاملة لا شرعنة «سلطة البرهان»
انتقد الحزب الاتحادي الموحد موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي، معتبرًا أن الترحيب بهذه المبادرة يمثل خطأً سياسيًا بالغ الخطورة، وأكد أن الحوار الذي تصممه سلطة البرهان، في ظل ما وصفه بـ«هيمنة جيش الحركة الإسلامية»، لا يمكن أن يكون مدخلًا حقيقيًا لإنهاء الحرب، مشددًا على أنه لا شرعية لحوار يُستخدم لإعادة إنتاج سلطة الحرب.
وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان الحزب الاتحادي الموحد:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحزب الاتحادي الموحد
بيان سياسي
الاتحاد الأفريقي يخطئ العنوان
يتابع الحزب الاتحادي الموحد موقف مفوضية الاتحاد الأفريقي الصادر في 31 أغسطس 2026، بشأن ما يسمى «مبادرة الحوار السوداني–السوداني» في الخرطوم، وما تضمنه من ترحيب بالمبادرة وربطها بمسار الآلية الخماسية.
يؤكد الحزب أن الترحيب بهذه المبادرة بهذه الصورة يمثل خطأً سياسياً بالغ الخطورة؛ فالمبادرة خرجت من سلطة بورتسودان بقيادة عبد الفتاح البرهان، وتحت هيمنة جيش الحركة الإسلامية، ولا يمكن تقديمها باعتبارها عملية وطنية مستقلة لمجرد إطلاق اسم «الحوار السوداني–السوداني» عليها.
السؤال الحقيقي ليس من يجلس حول الطاولة، وإنما من صنع الطاولة وحدد قواعدها واختار المشاركين فيها.
يرفض الحزب استخدام الحوار كوسيلة لإعادة إنتاج سلطة البرهان ومنحها شرعية سياسية جديدة، أو تحويل السيطرة العسكرية إلى شرعية تفاوضية. فالحوار الذي تصممه سلطة الحرب وتديره وفق شروطها لا يمكن أن يكون مدخلاً حقيقياً لإنهاء الحرب.
كما يرفض الحزب أي محاولة لإعادة الحركة الإسلامية وواجهات النظام السابق إلى الدولة عبر بوابة سياسية جديدة، بعد أن أسهم مشروعها السياسي والعسكري في تعميق الأزمة السودانية وتقويض الانتقال المدني.
إن دور الاتحاد الأفريقي يفترض أن يكون دعم عملية سياسية مستقلة وشاملة، لا منح سلطة بورتسودان أفضلية سياسية تحت غطاء إقليمي. ولذلك نطالب المفوضية بمراجعة موقفها، وربط أي دعم أفريقي باستقلال العملية السياسية عن سلطة البرهان، واتساع التمثيل، وضمان مشاركة القوى المدنية الديمقراطية والنساء والشباب والنازحين واللاجئين.
كما ندعو الآلية الخماسية إلى عدم منح غطاء لمسار صُمم داخل سلطة بورتسودان، والعمل بدلاً من ذلك على بناء عملية سياسية سودانية مستقلة تقود إلى وقف الحرب، وإنهاء عسكرة الدولة، وبناء جيش وطني مهني واحد، وتأسيس سلطة مدنية ديمقراطية.
السودان لا يحتاج إلى حوار ينقذ سلطة البرهان، وإنما إلى عملية سياسية تنقذ الدولة.
ولا شرعية لحوار يُستخدم لإعادة إنتاج سلطة الحرب.
الحزب الاتحادي الموحد
1 سبتمبر 2026