مصيدة الاعتقالات وكذبة تهيئة اجواء الحوار.. قرشي عوض الضحية رقم (3) 

مصيدة الاعتقالات وكذبة تهيئة اجواء الحوار.. قرشي عوض الضحية رقم (3) 

جمال الصديق الامام

 

خرج كبيرهم العائد حديثاً إلى مقر حكومته في الخرطوم التي ( هرب ) اليها من ويلات الحرب التي كان واحداً من اسبابها انقلابه على الثورة وقتله للثوار ، وسجنه لهم تحت بنود مواد قانونية فصلت من قبل ترزية طيور ظلام النظام البائد ( المتأسلم ) بقصد لا يقره الإسلام ولا يقبله المسلمون ، خرج ليكلم الناس ( كل الناس ) بأن جماعته لا مانع عندهم للجلوس للحوار مع القوى المدنية ، وبالأخص ( صمود ) ، ودلل على صدق نواياه بأن الحكومة تخلت عن البلاغات المفتوحة في مواجهة القوى المدنية التي قالت ( لا للحرب ) ، وانه على استعداد لاستقبالهم بكل حفاوة وصدق ، وبضمانات عالية القدر والمقام .

قال العارفون ان الرجل ( كضاب ) وغير موثوق به ومجرب بخلف الوعد ، ولا امان له بشهادة شيخهم عبد الحي.

بعد تصريح الرجل مباشرة كانت الطامة الكبرى التي لم يفطن لها الرجل وكشفت زيف نفاقه ان رجل صحفي حصيف، مناهض للحرب ، ويمقت مكر الكيزان ، حمل على كاهله تحمل تبعات فضح تصريحات البرهان القائلة بتهيئة المناخ للحوار وقبول الرأي والرأي الاخر .

واصل قرشي عوض في نضالاته التي لم تنقطع ومحاضراته الاسفيرية التي عزمت على توعية الناس وفضح الممارسات التي تتم باسم الحرب ، وزيف الكرامة المدعاة نفاقاً ، كاشفاً عن اوجه قميئة للحرب تهدف إلى إزلال الناس وإفقارهم وتشريدهم سداداً لفاتورة خروج المواطنين على نظام الظلامين .

ولان ( الموية بتكضب الغطاس ) كما يقول المثل الشعبي ، فان نشر فضائح الكيزان متعب لقادتهم المسيطرين على زمام الأمور في سلطة الأمر الواقع ، ولان الفضائح على ( قفا من يشيل ) والنصائح اصبحت تؤتي اكلها ، وعلى اثرها الشعب اصبح لا رغبة له في دعوات الفلول للاستنفار ، وبارت بضائع كثيرة للظلاميين في سوق النخاسة ، ضاق زرعهم بقرشي عوض .

ولم يجدوا طريقاً لاعتقال قرشي عوض بعد تصريحات البرهان إلا عبر القوانين المخيطة أصلاً لمجابهة مثل حالات قرشي عوض ومن قبله منيب عبدالعزيز ودكتور احمد الشفا ، وقد لا يفوت على ذهن المواطن ان بعض المؤسسات العدلية ما هي إلا جسر لتمرير (خبايث) الظلاميين ، وان اغلب القائمين على امر المؤسسات منهم.

لذلك تم اعتقال قرشي عوض بواسطة بلاغ المخابرات، وقد بات معلوماً ان البلاغ ما هو إلا (كيد خبيث) مثل الكيد الذي مورس من قبل على الاستاذ احمد الخير والذين سبقوه من ضحايا النظام الهالك .

ومسالة تمرير اعتقال قرشي عوض عبر النيابات اجراء مشابه لعمليات ( غسل الاموال ) التي مصدرها جريمة من الجرائم كاموال المخدرات او المتاجرة بالسلاح وغير ذلك .

ويبقى السؤال إلى متى يا حكومة الأمر الواقع ، المواصلة في سرديات الزمن الأغبر ، واستخدام ذات الادوات والوسائل التي حفظها الشعب عن ظهر قلب ، واصبحت لا تصلح للخداع ، بدليل ان الصحفي الحصيف قرشي عوض ( دق ) اول مسمار في نعش مصداقية التصريحات الخواء .

الحرية للمناضل قرشي عوض ، ولكل الثوار الذين ناءت بهم معتقلات حكومة الأمر الواقع .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.