بعد اجتماعات أديس أبابا.. قيادات نسوية: مسار الخماسية يحتاج إلى مراجعة
ربطت قيادات في مجموعات نسوية ومدنية سودانية نجاح الاجتماعات التي تقودها الآلية الخماسية بشأن العملية السياسية بضرورة مراجعة الطريقة التي أُدير بها المسار، في أعقاب مقاطعة قوى مدنية لاجتماعات أديس أبابا في أواخر يوليو الماضي، وطالبن بمعالجة أسباب المقاطعة وتوسيع المشاورات وضمان مشاركة النساء بصورة فاعلة في مختلف مراحل العملية.
وقالت الفاعلة النسوية هيام البشري،إن موقفها يتوافق مع القوى المدنية التي قاطعت الاجتماعات، مشيرة إلى أن الآلية جددت الدعوات قبل معالجة الاختلالات التي صاحبت الاجتماعات السابقة.
وشددت في مقابلة مع راديو دبنقا عبر برنامج كتداكات وميارم على ضرورة تشكيل اللجنة التحضيرية عبر تشاور واسع يحدد الأطراف والأجندة ومكان وزمان الاجتماعات ودور المجتمعين الإقليمي والدولي، مع استبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته.
وأكدت البشري ضرورة المشاركة الحقيقية للنساء، مشيرة إلى وجود قصور واضح في تمثيلهن خلال الاجتماعات السابقة، ودعت إلى إشراك الشباب ولجان المقاومة والنساء ذوات الإعاقة واللاجئين والنازحين وغيرهم من أصحاب المصلحة.
من جانبها، وصفت عضو شبكة النساء السودانيات والناشطة السياسية والمدنية، رحمة عتيق الكنزي، اجتماعات أديس أبابا بأنها “خطوة منقوصة” وقالت إن مقاطعة أطراف مدنية مهمة أفقدتها الشمول والتوازن، معتبرة أن العملية بصيغتها الحالية غير قادرة على إنهاء الحرب أو بناء مسار جامع.
وطالبت عتيق في مقابلة مع راديو دبنقا عبر برنامج كنداكات وميارم بتحديد أطراف العملية بوضوح واستبعاد المؤتمر الوطني وواجهاته، إلى جانب توحيد المبادرات الإقليمية والدولية، وإعطاء الأولوية لفتح المسارات الإنسانية بالتوازي مع جهود وقف الحرب.
بدورها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة كيان لتمكين المرأة، مريم حامد، لراديو دبنقا إن بعض القوى المدنية فقدت الثقة في عدد من أطراف الخماسية، داعية إلى إعادة جسور التواصل وعدم «إغراق العملية» بأطراف مؤيدة للحكم العسكري، وضمان مشاركة المجموعات النسوية والشبابية.
ورهنت عضو الإتحاد النسائي السوداني رندا عبيد نجاح أي عملية سياسية بتوسيع المشاركة وبناء الثقة وضمان دور حقيقي للنساء ولجان المقاومة والنقابات والمجتمع المدني،واكدت لراديو دبنقا ضرورة أن تكون العملية سودانية الإرادة والملكية، مع دور إقليمي ودولي داعم.
في السياق أقرت “الآلية الخماسية” على مواصلة التشاور مع الأطراف السودانية وإجراء مراجعة دقيقة للمقترحات ووجهات النظر التي تم طرحها مؤكدةً التزامها بالانخراط مع جميع الأطراف السودانية في حوار مستمر وبإعداد دقيق.وقالت في بيان صحفي، إنَّ التشاور الواسع والشامل ضروري لبناء الثقة والشرعية والتفاهم المشترك اللازم للمضي قدماً بعملية سياسية ذات مصداقية وملكية سودانية وجددت التأكيد على احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، كما جددت رفضها لهياكل الحكم الموازية ودعت لخفض التصعيد من أجل التوصل إلى سلام دائم عبر التفاوض.
دبنقا