الباشا طبيق: الحرب النفسية… سلاح لا يقل خطورة عن المعركة العسكرية

لا تقتصر الحروب على المواجهات العسكرية في ميادين القتال، بل تمتد إلى ميادين الإعلام والمعلومات، حيث تُستخدم الشائعات والمقاطع المصورة المفبركة والمعلومات المضللة كأدوات للحرب النفسية بهدف التأثير في الروح المعنوية، وإثارة البلبلة، ونشر الإحباط والانقسام داخل المجتمعات.

وفي هذا السياق، تعمل غرف إعلام جيش الحركة الإسلامية الإرها_بي وحركات الارتزاق والبلابسة على نشر الشائعات والمحتوى المضلل عبر مختلف المنصات، في محاولة للتأثير على المقاتلين والناشطين والمكونات الاجتماعية، وإضعاف الثقة وبث روح التخذيل واليأس.

ولذلك، فإن مواجهة هذا النوع من الحملات تتطلب قدرًا عاليًا من الوعي والمسؤولية، خاصة من الإعلاميين والناشطين والشباب والكوادر السياسية، من خلال التحقق من المعلومات قبل تداولها، وعدم الانجرار وراء الأخبار غير الموثقة، والالتزام بالمهنية والدقة في نقل الوقائع.

إن الأشاوس في ميادين القتال يؤدون مهامهم وفق ما تقتضيه مسؤولياتهم، بينما تقع على عاتق الإعلاميين والناشطين مسؤولية التعامل الواعي مع الفضاء الإعلامي، والتصدي للمعلومات المضللة بالحقائق الموثقة، وتعزيز الوعي المجتمعي بخطورة الحرب النفسية وآثارها.

فالحروب الحديثة متعددة الجبهات، ولكل جبهة أدواتها ورجالها، والانتصار فيها لا يتحقق بالقوة العسكرية وحدها، وإنما أيضًا بالوعي، والانضباط، والقدرة على التمييز بين الحقيقة والشائعة. ومن هنا، فإن المسؤولية مشتركة، وتقتضي من الجميع أداء أدوارهم بوعي وإدراك، وعدم الوقوع في فخ الأخبار الكاذبة أو المضللة، لأن الوعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الحرب النفسية.

الباشا طبيق

الخميس

30 يوليو

2026

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.