“الاتحادي الموحد” يدين الحكم بحق وكيل نظارة الجوامعة ويطالب باستقلال القضاء
أعرب الحزب الاتحادي الموحد عن بالغ قلقه واستنكاره للأحكام الصادرة بحق الشيخ عمر الطيب هارون، وكيل نظارة عموم الجوامعة، وآخرين، بعد فترة من الاعتقال امتدت منذ دخول القوات المسلحة إلى مدينة الرهد، مشيرًا إلى أن القضية ترتبت عليها تداعيات واسعة وردود أفعال سياسية ومجتمعية متزايدة.
وقال الحزب، في بيان يوم الأربعاء، إنه يستنكر ويدين ما وصفه بـ”الحكم الجائر”، معربًا عن قلقه العميق مما اعتبرها مؤشرات تثير مخاوف مشروعة بشأن استهداف الرموز المجتمعية والإدارات الأهلية، خاصة تلك التي تمسكت بمواقف مبدئية تدعو إلى تحييد القبائل وإبعادها عن أتون الحرب والصراعات المسلحة التي مزقت البلاد وأزهقت أرواح أهلها.
وأضاف البيان أن الإدارة الأهلية في السودان ظلت، عبر تاريخها الطويل، تمثل أحد أهم أعمدة السلم الاجتماعي والتماسك المجتمعي، وأسهمت في معالجة النزاعات وحماية النسيج الوطني، معتبرًا أن أي مساعٍ لإضعاف دورها، أو النيل من رموزها، أو الزج بها في معارك الاستقطاب السياسي والعسكري تمثل نهجًا مرفوضًا ستكون له انعكاسات خطيرة على وحدة المجتمع واستقرار البلاد.
وأكد الحزب الاتحادي الموحد أن العدالة لا تستقيم إلا باستقلال القضاء وحياده الكامل، وضمان محاكمات عادلة وشفافة بعيدًا عن أي دوافع سياسية أو ممارسات تحمل طابع التشفي وتصفية الحسابات مع الشخصيات والقيادات المجتمعية.
ودعا الحزب، في ظل ما وصفه بالمرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد، كافة القوى الوطنية والسياسية ومنظمات المجتمع المدني والشخصيات المجتمعية إلى الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل ما من شأنه تعميق الانقسامات، أو تحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات للاستهداف والإقصاء.
وجدد الحزب الاتحادي الموحد في ختام بيانه موقفه الثابت الداعي إلى وقف الحرب، وإبعاد القبائل والإدارات الأهلية عن الصراع العسكري والسياسي، والعمل الجاد من أجل بناء دولة العدالة والقانون والسلام، بما يحفظ كرامة جميع السودانيين ويصون حقوقهم دون تمييز أو استهداف.