مجلس شرق السودان يعلن الوقف الفوري لاتفاقيات المعادن ويحذر الشركات الأجنبية من عقود “منقوصة الشرعية”

أعلن المجلس الاستشاري لشرق السودان بالوقف الفوري لأي اتفاقيات أو تفاهمات أو تعاقدات تتعلق بثروات شرق السودان المعدنية، وفي مقدمتها النحاس، إلى حين توقف الحرب وقيام سلام شامل يضمن الحقوق كاملة، تجميد سفر أي وفود حكومية للتعاقد الخارجي بشأن ثروات الأقاليم، دون غطاء تشريعي ودون العودة لمجالس أهلينا.

 

واشترط المجلس قيام المجلس التشريعي القومي والمجالس الولائية، كأساس لا غنى عنه لأي تصرف في الثروات القومية السيادية، وحذر الشركات الأجنبية والمؤسسات الدولية من التورط في اتفاقيات منقوصة الشرعية، تُعرّض استثماراتها للمخاطر، وتجعلها شريكاً في النهب الذي سيطالب به شعبنا يوماً، إلزام الحكومة بإجراء دراسات أثر بيئي، اقتصادي، واجتماعي شفاف، تُشرك المجتمعات المحلية وبيوتات الخبرة العلمية والمهنية وتنشر نتائجها للرأي العام، قبل أي طرح استثماري مستقبلي.

 

وقال المجلس في خطاب معنون إلى قائد الجيش ورئيس مجلس وزراء سلطة الأمر الواقع إنَّ وزير المعادن نور الدائم طه سافر إلى جمهورية الصين الشعبية ليمنح مربعات تعدين النحاس في شـ رق السودان، ويُبرم في شأنها عقوداً مصيرية، دون أن يكون في البلاد مجلس تشريعي قومي يُصادق، ولا مجلس ولائي يُستشار، ولا أهل الشرق وسكانه الأصليون أنفسهم يُسألون.

 

وتساءل المجلس في بيان فكيف تقطع مثل هذه الالتزامات السيادية في غياب الشرعية الدستورية كاملة؟ وكيف يُستباح ثرى الشرق وأهله أحياء يُرزقون، كأنهم تركة غاب عنها الورثة؟ إنه لعب بالنار في هشيم اللادولة، ومجازفة بثروات الأجيال في مهب الحرب الأهلية.

 

وأكد المجلس أنه لا يعترض على التنمية، ولكن يرفض أن تكون التنمية غطاءً للتبديد، ويرفض أن يكون الاستثمار باباً للنهب، ويرفض أن يُجرّد الشرق من قراره وثروته تحت ذريعة الدولة، بينما الدولة غائبة عن واجباتها معدومة الخدمات صحية وحياتية، عاجزة عن حماية أهلها، متلكئة في إعادتهم إلى طاولة الحكم والموارد.

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.