تسريب لقيادي في الحركة الإسلامية: البرهان واجهة.. ونتحكم في القرارات المصيرية بالسودان
في تسريب قوي منسوب إلى قيادي بارز في تنظيم الحركة الإسلامية السودانية وجناحها السياسي حزب المؤتمر الوطني، جاء فيه أن الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان مجرد واجهة، بينما تتحرك شبكات التنظيم في الخلف متحكمة في القرارات السياسية والعسكرية المصيرية.
وقال القيادي البارز في الحركة الإسلامية عثمان محمد يوسف كِبِر، بحسب التسريب الصوتي الذي بثته سكاي نيوز، الأحد إن البرهان لم يصل إلى قمة السلطة العسكرية بوصفه قائداً مستقلاً، بل باعتباره خياراً سياسياً دفع به تنظيم الإخوان في لحظة مفصلية أعقبت سقوط نظام البشير.
من هو عثمان كِبِر؟
ويعد عثمان محمد يوسف كِبِر أحد أبرز القيادات التاريخية في التنظيم الإرهابي، ويشغل حالياً رئاسة مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني، الذراع السياسية للحركة الإسلامية السودانية، كما يتولى موقعاً قيادياً داخل التنظيم والحركة.
وبحسب التسريب، لم يكن البرهان شخصية محورية داخل المؤسسة العسكرية بعد سقوط البشير، بل جرى الدفع به إلى موقع القيادة بعد استقالة قائد الجيش السابق عوض بن عوف، في خطوة هدفت إلى ملء الفراغ السياسي والعسكري الذي أعقب سقوط النظام. وفي أحد أبرز المقاطع الواردة في التسجيل، يقول كِبِر: «البرهان لم يكن له قيمة في الجيش ولم يكن أكثر من مجرد حرس. نحن من جئنا به منذ البداية ليكون رئيساً للمجلس العسكري، لسحق جماهير الثورة وإرجاع سلطتنا وتثبيتها».
كما أورد التسريب أن الحركة الإسلامية تحتفظ بحضور مؤثر داخل مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، في السودان، وهو حضور تشكل خلال عقود حكم البشير عبر شبكة معقدة من الولاءات التنظيمية والسياسية، لافتاً إلى أن هذا النفوذ يجعل المؤسسة العسكرية نفسها ساحة توازنات داخلية بين القيادات الرسمية والشبكات التنظيمية التي ترسخت داخلها عبر سنوات طويلة.
الراكوبة