“محامو الطوارئ”: قرار واشنطن بتصنيف الحركة الإسلامية في السودان جماعة إرهابية خطوة نحو المساءلة
رحّبت مجموعة “محامو الطوارئ” بقرار الحكومة الأمريكية تصنيف الحركة الإسلامية السودانية جماعة إرهابية، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل اعترافاً دولياً بالانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت بحق المدنيين في السودان، وتُعد خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة وعدم الإفلات من العقاب.
وتنشر (اسكاي سودان) نص بيان مجموعة محامو الطوارئ:
بيان
( حول قرار الحكومة الامريكة ادراج الاخوان المسلمين بالسودان ” الحركة الاسلامية” جماعة ارهابية)
ترحب مجموعة محامو الطوارئ بقرار الحكومة الأمريكية تصنيف الحركة الإسلامية السودانية (الإخوان المسلمون في السودان) جماعة إرهابية، استناداً إلى اتهامات تتعلق بارتكاب أعمال عنف جسيمة ضد المدنيين، وتنفيذ عمليات إعدام جماعية خلال النزاع المسلح، والارتباط بميليشيات مسلحة، وعرقلة جهود وقف إطلاق النار بما يؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية في السودان.
وترى مجموعة محامو الطوارئ أن هذا القرار يمثل خطوة مهمة نحو الاعتراف الدولي بمسؤولية الشبكات السياسية والتنظيمية المرتبطة بالحركة الإسلامية عن منظومة واسعة من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي شهدها السودان خلال العقود الماضية، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب والإخفاء القسري في ما عُرف ببيوت الأشباح، وقمع الحراك السلمي واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين.
كما ترتبط هذه المنظومة بسياق أوسع من الجرائم الدولية التي ارتُكبت خلال النزاعات المسلحة في السودان، لا سيما في دارفور وجبال النوبة والنيل الأزرق، والتي وثقتها تقارير دولية عديدة بوصفها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
إن هذا القرار يمثل اعترافاً معنوياً بمعاناة ضحايا الانتهاكات في السودان، بمن فيهم شهداء الحركة الطلابية، وضحايا القمع الدموي للاحتجاجات السلمية في سبتمبر 2013 وثورة ديسمبر، وضحايا التعذيب والاختفاء القسري، إضافة إلى مئات الآلاف من ضحايا النزاعات المسلحة، وعشرات الآلاف من المدنيين الذين قُتلوا أو شُردوا خلال الحرب الجارية منذ أبريل.
وتؤكد محامو الطوارئ أن تصنيف الحركة الإسلامية السودانية يجب أن يشكل خطوة أولى نحو تعزيز مسارات المساءلة القانونية الدولية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في السودان، بما يضمن عدم الإفلات من العقاب، ويكفل للضحايا حقوقهم في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر وفقاً لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
9 مارس 2026

