السعودية والوساطة المنحازة
تعلم السعودية أن البرهان سليلٌ لتنظيم الإخوان المسلمين ووارثٌ لكل رذائلهم، وهو بهذه الصفة، حليفٌ عضويٌّ لإيران. لكن، ربما اشترى منه السعوديين خدعةً من خدعه الكثيرة المتسلسلة التي لا تنتهي. وغالبا ما تكون أنه قد تحول من تنظيم الإخوان المسلمين، وأنه الآن ضابطٌ مستقلٌ يريد إنقاذ الدولة السودانية من الانهيار. وأنه سيكون ظهيرًا لهم في شأن أمن البحر الأحمر وفي فتح باب الاستثمار في السودان وتنمية وتنشيط التبادل السلعي. وأنه يعمل للحفاظ على الدولة السودانية موحدةً. وأنه سوف يتخلَّص من قبضة الإخوان المسلمين على الجيش والأجهزة الأمنية. لو اشترت السعودية منه هذه الخدعة، وهي قد اشترتها بالفعل، فإنها تكون قد سقطت، بالفعل، ضحيةً لأكبر مخادعٍ عرفه التاريخ السوداني، منذ عصور كوش القديمة. ولن يمر وقتٌ طويلٌ حتى يصبح هو والحوثيون شوكتين في خاصرة المملكة العربية السعودية، في وقتٍ تكون فيه هي مهددةٌ من جهاتٍ عدة.