عبد الواحد: استقرار السودان مرهون بإبعاد الإسلاميين عن السلطة

 

قال رئيس حركة تحرير السودان، عبد الواحد محمد نور، إن السودان لن ينعم بالاستقرار والتعافي في ظل وجود الإسلاميين في السلطة، داعياً إلى توحيد القوى المدنية المناهضة للحكم العسكري والإسلام السياسي، والدخول في حوار سوداني ـ سوداني يفضي إلى تأسيس دولة جديدة، تعالج جذور الأزمة السودانية.

وأوضح نور ، في حوار مع  (صوت الأمة)، ، أن اجتماع القوى المدنية المناهضة للحرب في أديس أبابا يمثل تتويجاً لجهود القوى المرتبطة بثورة ديسمبر، داعياً إلى توسيع المشاركة لتشمل مختلف مكونات الثورة، بهدف الوصول إلى وقف الحرب وإنهائها.

وشدد على ضرورة توحد المدنيين في مواجهة الحكم العسكري والإسلام السياسي، مقترحاً عقد حوار سوداني ـ سوداني تشارك فيه التنظيمات السياسية، وحركات الكفاح المسلح ،  ومنظمات المجتمع المدني ،والإدارة الأهلية، والمهنيون، للتوافق على شكل الدولة السودانية الجديدة، مشدداً على ضرورة استثناء المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية  ، وكل من يرفض التحول المدني الديمقراطي .

وقال نور ” إن بناء الدولة الجديدة يتطلب معالجة قضايا الهوية والتنوع وتوزيع السلطة والثروة ” ، لافتاً إلى أن السودان يضم مكونات عربية وأفريقية ومسلمين ومسيحيين وأصحاب معتقدات أفريقية، داعياً إلى صياغة هوية سودانية جامعة تضمن المساواة لجميع المواطنين.

وقطع  رئيس حركة تحرير السودان، بأن أي حوار تديره سلطة الخرطوم ، لن يفضي  إلى سلام حقيقي، معتبراً أن الحوار الذي تقوده قيادة الجيش سيكون “مشوهاً ” وحدد  الدعوة إلى حوار سوداني يشارك فيه السودانيون للتوافق على الدولة التي يريدون بناءها..

وفي ما يتعلق بمؤسسة الجيش، قال عبد الواحد محمد نور إن السودان يحتاج إلى جيش وطني تكون عقيدته القتالية قائمة على الدفاع عن الشعب، والأرض والدستور، منتقداً ما وصفه بـ “ولاءات داخل المؤسسة العسكرية لجهات سياسية”.

ودعا  إلى إنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة كل من ارتكب جرائم بحق السودانيين، أياً كان موقعه، مؤكداً أن العدالة يجب ألا تستثني أحداً، مضيفا أن السودان عانى لعقود من تكرار الجرائم بسبب غياب المحاسبة..

واتهم عبد الواحد نور الإسلاميين بارتكاب انتهاكات واسعة خلال فترة حكمهم، مشيراً إلى أن سياساتهم أسهمت في تعميق الانقسامات ، وأدت إلى انفصال جنوب السودان، كما اتهمهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور، وتسييس القبائل وتقسيم المجتمع السوداني.

صوت الأمة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.