الحركة الشعبية: لا يوجد استهداف قبلي لأي جهة، والحركة تُميِّز بين القبائل ومن “تمرّد” من أبنائها

أكدت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال، عدم وجود أي استهداف قبلي لأي مكوّن اجتماعي على خلفية الأحداث التي شهدتها مقاطعة هيبان بإقليم جنوب كردفان/جبال النوبة، مشددة على أنها تميّز بين القبائل باعتبارها مكونات اجتماعية وبين الأفراد الذين شاركوا في التمرد وتحملوا مسؤولية أفعالهم.

وقالت الحركة في بيان، اليوم الأحد، إنها تابعت خلال الأيام الماضية الحملات الإعلامية المنظمة والموجهة التي استهدفت الحركة وقياداتها على خلفية أحداث هيبان، معتبرة أنها سعت إلى تشويه صورة الحركة وتقديم روايات مضللة للرأي العام.

وأشارت إلى تصاعد ما وصفته بـ”خطاب الكراهية والتحريض” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وما صاحبه من محاولات لتأجيج النزعات القبلية وتقويض النسيج الاجتماعي، من خلال نشر الشائعات وإثارة روح الانتقام بين مكونات المجتمع.

وأضافت الحركة أن بعض المنشورات المتداولة اتهمت قيادتها بالوقوف وراء الأحداث، فيما دعت منشورات أخرى إلى طرد بعض القبائل من مناطقها، ووصفت تلك الدعوات بأنها “مرفوضة ومدانة”.

وقالت الحركة إن الجميع يعلم كيف بدأت الأحداث، ومن كان سبباً في اندلاعها، ثم توسيع نطاقها عبر التمرد المسلح، واستهداف الرئاسات والمقار الرسمية، والاعتداء على المواطنين، وحرق المنازل، ووقوع عمليات قتل واختطاف، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الأمنية.

وأكدت الحركة الشعبية أنها لا توجد لديها أي مشكلة مع مكوّن الأطورو باعتباره قبيلة أو مكوناً اجتماعياً، مضيفة أنه لم يكن ولن يكون هناك أي استهداف على أساس قبلي أو عرقي للأطورو.

وأوضحت أن ما يجري يقتصر على التعامل مع الأفراد الذين قالت إنهم تمردوا وشاركوا في إشعال هذه الأحداث واستمرارها، مؤكدة أنها لا ترى في أي قبيلة خصماً أو هدفاً.

وأضاف البيان أن الإجراءات التي تتخذها قوات الجيش الشعبي وقيادتها تأتي في إطار أداء واجباتها العسكرية والأمنية وفقاً لأحكام قانون الجيش الشعبي لسنة 2018، بهدف بسط سيادة القانون واستعادة الأمن والاستقرار وحماية المواطنين وممتلكاتهم.

وناشدت الحركة المواطنين الابتعاد عن مناطق وجود القوة المتمردة، والتوجه إلى المناطق الآمنة التي يمكن فيها توفير الخدمات الإنسانية والأساسية، حفاظاً على سلامتهم وسلامة أسرهم.

كما انتقدت الحركة المحتوى المتداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وقالت إن كثيراً منه يُنشر من خارج البلاد ويعتمد على معلومات غير دقيقة أو دوافع شخصية أو قبلية، ما يسهم في نشر الشائعات وزيادة الاحتقان.

ورفضت الحركة بشكل قاطع الدعوات المطالبة بطرد قبيلة الأطورو من مقاطعة دلامي، معتبرة أنها لا تعبّر عن قيم شعب النوبة ولا عن إرثه القائم على التعايش والاحترام المتبادل.

وأكدت أن تلك الأصوات لا تمثل مقاطعة دلامي أو مؤسساتها الرسمية أو قياداتها المجتمعية، ولا تعبّر عن إرادة المواطنين فيها.

ودعت الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال جميع أبناء وبنات الإقليم إلى التحلي بالحكمة، وعدم الانجرار وراء حملات التحريض والشائعات، والتمسك بقيم التعايش والسلم الاجتماعي، وترك المجال للمؤسسات المختصة لمعالجة الأوضاع واستعادة الأمن والاستقرار.

 

 

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.