قطوعات الكهرباء تصل لأكثر من 18 ساعة وتعطل الأعمال وتفاقم معناة المواطنين

تزايدت أزمة قطوعات الكهرباء بصورة غير مسبوقة في الخرطوم وعدد من ولايات البلاد لتتفاقم معاناة المواطنين، مع تفاوت ساعات القطوعات من منطقة لاخرى، وتمتد القطوعات في كثير من الأحيان لأكثر من 18 ساعة في اليوم، وسط تضرر عدد من المواطنين من تدني خدمة الامداد الكهربائي الذي الحق اضرارا بالغة واتلف الاجهزة الكهربائية للمواطنين.

وعلى الرغم من دعوات حكومة الأمر الواقع لضرورة عودة المواطنين من دول اللجوء ومناطق النوح للمشاركة في مرحلة الاعمار والبناء لكنها فشلت منذ إعادة سيطرتها على الخرطوم منذ ما يقرب من عامين في توفير واستقرار الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وهي أساس الحياة، وظلت شماعة الخراب الممنهج والدمار الذي لحق بالبني التحتية هما الأسباب لعدم استقرار الامداد الكهربائي.

ويعاني المواطنون مع قطوعات الكهرباء المتكررة من ارتفاع كبير في درجات الحرارة، واستمرار الدراسة لطلاب المدارس والجامعات والذين يكابدون وسط ذلك خلال أيام الامتحانات بسبب قطوعات الكهرباء، وبات الكثير منهم كان يراجع دروسة باستخدام الوسائل البدائية.

ويقول المواطن محمد صلاح ان قطوعات الكهرباء المتكررة أتلفت الثلاجة ولم يتمكن من صيانتها لان الامداد الكهربائي حين يصل بعد ساعات طويلة من الانقطاع يقومون اولا بتشغيل الثلاجة للحصول على مياه باردة بسبب ارتفاع أسعار الثلج، وأضاف: “لا نستطيع يوميا ان نشتري ثلج بسعر 5 أو 7 الاف جنيه لان ميزانية الاسرة لا تسمح في ظل الصعوبات المعيشية التي يعاني منها غالبية المواطنين”.

وانتقدت منصات التواصل الاجتماعي وكتاب الاعمدة والعاملين في المجال الإعلامي فشل الحكومة في إعادة الاستقرار لقطاع الخدمات الأساسية وبخاصة الكهرباء والمياه لان الكهرباء ليست خدمة ترفيهية يمكن الاستغناء عنها، بل هي عصب الحياة لانها مرتبطة بالمياه والصحة والتعليم والإنتاج والتجارة والاتصالات.

واعتبر مراقبون انه عندما تعجز الدولة عن توفير هذه الخدمات بصورة مستقرة، فإن آثار ذلك تمتد إلى كل مناحي الحياة، وتتحول الأزمة إلى عبء اقتصادي واجتماعي يثقل كاهل المواطنين الذين يعانون أصلاً من ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية.

فيما تواجه المستشفيات تحديات كبيرة في تشغيل الأجهزة الطبية وحفظ الأدوية واللقاحات، بينما تتعطل مصالح المواطنين والأعمال التجارية بسبب الانقطاعات المتكررة. كما تتأثر العملية التعليمية، خاصة في ظل اعتماد كثير من المؤسسات على الوسائل التقنية والإلكترونية التي تحتاج إلى تيار كهربائي مستقر.

ويرى مراقيون أن البلاد لا تملك مواعين كافية لتوليد الكهرباء بنسب تعادل مستوى الطلب، وأن الحل الوحيد يتمثل فى إنشاء مولدات جديدة وضخمة لكن لا تتوفر الإمكانات المالية اللازمة لها في الوقت الحالي.

وتشير بيانات رسمية إلى أن السودان ينتج نحو ثلاثة آلاف ميغاواط من الكهرباء عبر التوليد المائي والحراري، موزعة بين سدود مروي والروصيرص وأعالي عطبرة وستيت وسنار وجبل أولياء، إلى جانب محطات حرارية رئيسية في كوستي وبحري وقري. غير أن الهيئة القومية للكهرباء قدّرت أطوال الخطوط المتعطلة بنحو 150 ألف كيلومتر، تعرضت للتخريب خلال فترة سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة من الخرطوم.

مداميك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.