القوني مصطفى شريف لفوكس الأميركية: السودان يدفع ثمن عقود الانقلابات وتعطيل الحكم المدني

أكد بروفيسور القوني مصطفى شريف، المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، أن الحرب الدائرة في السودان لا يمكن فهمها بمعزل عن الخلفية التاريخية والسياسية التي عاشتها البلاد منذ الاستقلال، مشيراً إلى أن السودان ظل أسيراً لدورات متعاقبة من الحروب والانقلابات العسكرية التي أعاقت بناء الدولة المدنية والاستقرار السياسي.

وأوضح القوني، في مقابلة مع قناة «فوكس» الأميركية، أن غالبية سنوات السودان منذ استقلاله عام 1956 خضعت للحكم العسكري، الأمر الذي ساهم في تعميق الأزمات الوطنية وتفاقم النزاعات المسلحة، لافتاً إلى أن ثورة ديسمبر فتحت الباب أمام انتقال مدني حقيقي قبل أن يتعرض هذا المسار لانتكاسة بسبب الانقلاب على الترتيبات الانتقالية المتفق عليها.

وأشار إلى أن الحرب الحالية جاءت نتيجة الخلاف حول مستقبل الحكم والانتقال الديمقراطي، مؤكداً أن القوى الداعمة للحكومة المدنية ظلت تدعو إلى الحلول السلمية والتفاوض، بينما أسهم تعثر العملية السياسية في إطالة أمد الصراع وتفاقم معاناة المدنيين.

وتناول القوني الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب، مشيراً إلى ملايين النازحين واللاجئين داخل السودان وخارجه، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لدعم مسار السلام وإنهاء معاناة الشعب السوداني.

كما شدد على أن تحقيق السلام الدائم يتطلب معالجة جذور الأزمة السودانية وإعادة بناء الدولة على أسس مدنية وديمقراطية تضمن مشاركة جميع السودانيين في إدارة شؤون بلادهم، وتضع حداً لعقود الصراع وعدم الاستقرار.

التنوير

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.