دقلو: لا يمكن تحقيق مشروع الدولة العادلة إلا بتأسيس جيش جديد يُهدم حواجز الجهوية والعنصرية
قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة السلام وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو إن الحرب الدائرة في السودان ليست “معركة سلطة أو نفوذ”، وإنما “معركة مصير تاريخي” بين مشروعين متناقضين؛ أحدهما يسعى إلى إبقاء البلاد رهينة للاستبداد والعنف والفساد، والآخر يهدف إلى تأسيس دولة جديدة تقوم على الحرية والعدالة والمواطنة المتساوية.
وفي خطاب بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وجّه دقلو تهانيه إلى السودانيين داخل البلاد وخارجها، معرباً عن أمله في أن يكون العيد القادم “عيداً في البيوت العامرة لا في مخيمات النزوح واللجوء”، في إشارة إلى ملايين النازحين والمتضررين من الحرب.
واتهم دقلو الحركة الإسلامية بأنها أشعلت الحرب عبر ما وصفه بـ”واجهتها العسكرية”، متهماً إياها بتحويل السودان إلى ساحة للاستبداد والحروب والانقسامات، وأضاف أن مشروع “السودان الجديد” لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تأسيس جيش وطني جديد “بعقيدة جديدة” يقوم على المهنية والقومية بعيداً عن الجهوية والعنصرية والولاءات الضيقة.
وأكد أن قوات “تحالف السودان التأسيسي” ماضية في القتال دفاعاً عما وصفه بـ”قضية الحرية والعدالة”، مشيداً بما سماه “صمود القوات في خطوط المواجهة”، كما حيّا أسر الشهداء والجرحى والمفقودين، معتبراً أن تضحياتهم “ستظل محفوظة في وجدان الأمة”.
كما شدد على التزام “حكومة السلام” بالعمل على توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، بما في ذلك الغذاء والدواء والمياه والخدمات الصحية والتعليمية، رغم ما وصفه بـ”تعقيدات المرحلة وجسامة التحديات”.
ودعا دقلو دول الجوار والمجتمع الدولي إلى دعم “المشروعات السياسية الهادفة إلى بناء السودان الجديد”، مطالباً بالوقوف إلى جانب السودانيين في مواجهة ما وصفه بـ”مشروع الحركة الإسلامية الإرهــ ـــابي”.
وفي ختام خطابه، أكد دقلو أن مشروع السودان الجديد يقوم على “محاربة التمييز والمحاسبة بعيداً عن القبلية والعنصرية”، قائلاً: “الحرامي ما عندو قبيلة والمجرم ما عندو قبيلة والخاين ما عندو قبيلة”.